بقلم : محمد غفغوف
في المشهد الإعلامي المغربي، يسطع اسم سعيد معواج كأحد الوجوه البارزة التي جمعت بين الحس الإبداعي وروح المسؤولية الإعلامية، هو ابن مدينة فاس، المدينة التي صاغت وجدانه وشكّلت بداياته، فكان لها ابنًا بارًا لا ينسى تفاصيلها حتى وهو يمارس مهامه بالعاصمة الرباط.
انطلق سعيد معواج من أثير إذاعة فاس الجهوية، حيث شق طريقه بصوت دافئ وحضور قوي، قبل أن يلتحق بالقناة الأولى ضمن مكتبها بفاس، ويؤكد هناك كفاءته كمحاور رصين وصحفي متمكن، ومن تجربة التلفزيون، عاد إلى حضن الميكروفون، ولكن هذه المرة من موقع مركزي داخل الإذاعة الوطنية بالرباط، حيث يواصل اليوم إبداعه وتألقه في طرح مواضيع الساعة بعمق ومسؤولية.

سعيد ليس مجرد صحفي؛ إنه فنان مسرحي، وشاعر يمتلك نَفَسًا تعبيريًا خاصًا، وفاعل مدني لا يُذكر اسمه إلا مقرونًا بالمبادرات الجادة والعمل الميداني، لأزيد من عقدين، ظل فاعلًا مدنيًا نشيطًا، يشغل اليوم منصب الكاتب العام لمنظمة بدائل الوطنية، التي تُعنى بحقوق الطفولة وقضاياها، في التزام إنساني يوازي التزامه الإعلامي.
أما فاس، فليست مجرد مسقط رأس بالنسبة إليه، بل هي ذاكرة وروح وهوية، يحملها في قلبه أينما حلّ، ويعود إليها كلما أراد أن يجدد الصلة بالعمق.
سعيد معواج، صوت فاس في إذاعة الوطن، وشاهد على التحولات الثقافية والمجتمعية، هو نموذج للمثقف الإعلامي الذي لا يفصل بين الكلمة والموقف، ولا بين الفن والمسؤولية.

