الرباط : المغرب360
في خطوة مفاجئة، أعلنت وزارة الانتقال الرقمي بالمغرب عن إغلاق شامل ومؤقت لجميع المواقع الحكومية قصد إخضاعها لعملية صيانة وتحصين شامل ضد الهجمات السيبرانية المتكررة. هذا القرار يُرغم المواطنين على العودة إلى الطرق التقليدية في استخراج الوثائق وأداء المعاملات، ما يخلق ارتباكاً واسعاً في صفوف المرتفقين.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يعكس فشلاً واضحاً في تدبير ملف الرقمنة، نتيجة تهميش الكفاءات الوطنية المتخصصة في الأمن السيبراني، وتفويت صفقات ضخمة لجهات تفتقر للخبرة التقنية اللازمة. في الوقت الذي يشهد فيه العالم ثورة رقمية، ما زالت بعض المؤسسات تتعامل مع الرقمنة كترف، لا كضرورة استراتيجية.
في المقابل، تُظهر تجارب دولية نجاحاً مبهراً في هذا المجال، أبرزها تجربة دبي التي اعتمدت منذ سنة 2018 على تقنية البلوكشاين في رقمنة خدماتها الحكومية، مما وفر حماية قصوى للمعطيات، وقلّص التكاليف والوقت بشكل غير مسبوق.
إن الاستثمار الجاد في الرقمنة، وتوظيف العقول المغربية المتخصصة، واعتماد التكنولوجيا الحديثة كالبلوكشاين، ليس خياراً بل ضرورة ملحّة لضمان الأمن الرقمي وبناء دولة حديثة وآمنة رقمياً.

