المغرب 360 : محمد غفغوف
يستعد المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، في دورته المقبلة التي تنطلق يوم الجمعة 18 أبريل 2025، لاستقبال واحد من أبرز الإصدارات السياسية والفكرية المنتظرة: مذكرات الدكتور فتح الله ولعلو، الوزير والقيادي البارز في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأحد رموز تجربة التناوب السياسي في المغرب.
العمل الصادر عن منشورات المركز الثقافي للكتاب ببيروت، بإشراف الناشر بسام كردي، يأتي في جزئين ضخمين مدعّمين بصور نادرة، ويوثق لمسار سياسي وفكري ممتد على مدى أكثر من نصف قرن، ويُتوقع أن يلقى صدىً واسعًا بالنظر إلى غِنى مضامينه وعمق رؤيته.
ويُنتظر أن يُنظم حفل توقيع رسمي للمذكرات برواق المركز الثقافي للكتاب بالمعرض، بحضور المؤلف وضيوف من عالم السياسة والفكر والإعلام، وهو الموعد الذي سيكون فرصة للقاء مباشر مع أحد الشهود الكبار على تحولات المغرب الحديث.
المذكرات التي حملت عنوان “زمن مغربي”، حرّرها الكاتب والصحافي لحسن العسبي، بعد عمل امتد لأكثر من ثماني سنوات من اللقاءات الأسبوعية، جمعت الرجلين منذ ربيع 2013، وكان منطلق فكرتها بشقة الزعيم الراحل عبد الرحمان اليوسفي بالدار البيضاء.
في تقديمه للمذكرات، كتب ولعلو:
“لست من الذين يعتبرون المذكرات حكيا لحياة شخص، لأن قيمة الشخص دوما محدودة ونسبية… إن الحديث عن ما اخترت تسميته “زمن مغربي” يفرض مقاربة شكل تموضعه عالميا وإقليميا قبل إبراز مكوناته المحلية.”
وتتميز المذكرات، بحسب العسبي، بأنها:
“ليست فقط شهادة شخصية، بل وثيقة تاريخية ذات خلفية بيداغوجية وقيمية، تكشف بجرأة لأول مرة عن تفاصيل دقيقة من التجربة الحكومية والسياسية، وتقدم تقييما رصينا لمحطات بارزة من تاريخ المغرب المعاصر.”
“زمن مغربي” ليس مجرد كتاب سيرة، بل هو مساهمة فكرية وسياسية تفتح نقاشًا جادًا حول التحولات الكبرى التي عرفها المغرب، من موقع فاعل بصم تاريخ التناوب، واقتصادي ساهم في بناء السياسات العمومية، ومثقف ظل دائم الارتباط بقضايا الوطن والعدالة الاجتماعية.

