آسفي : المغرب360
يشهد إقليم آسفي حالة من التذمر والاستياء في صفوف عدد من عناصر الدرك الملكي، بسبب ما وصفوه بظروف سكنية “غير إنسانية” تفتقر لأدنى شروط الكرامة والاستقرار، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حياتهم الأسرية وأداء مهامهم الأمنية.
ففي الوقت الذي يُفترض أن يتمتع رجال الدرك بسكن وظيفي لائق يضمن لهم ولعائلاتهم الراحة النفسية والاجتماعية، وجد العديد منهم أنفسهم مجبرين على القبول بشقق صغيرة لا تتعدى في أحيان كثيرة غرفة واحدة ومطبخ، رغم أن بعضهم يعيل أسرا تتكون من زوجة وأبناء. ويطرح هذا الوضع تساؤلات حقيقية حول مدى احترام كرامة رجل الدرك، الذي يبيت أحيانا رفقة أسرته في غرفة واحدة، في مشهد لا يليق بمكانة رجل يسهر على أمن الوطن والمواطنين.
وتوصلت الجريدة من مصادر موثوقة، أن بعض عناصر الدرك الملكي تعرضوا لضغوطات ، لإجبارهم على قبول هذه الشقق أو المنازل غير اللائقة، تحت طائلة التهديد بـ”مصير معروف”، ما زاد من حالة الاحتقان داخل صفوفهم.
وإزاء هذه الوضعية المقلقة، اضطر عدد من رجال الدرك إلى كراء شقق بعيدة عن مقرات عملهم في مدينة آسفي، رغم تكلفتها المرتفعة وصعوبة التنقل، خاصة عند انتهاء المهام في ساعات متأخرة من الليل أو بدئها في وقت مبكر من الصباح، وهو ما يزيد من معاناتهم اليومية.
وفي ظل هذا الوضع، يناشد العديد من رجال الدرك الملكي بإقليم آسفي القائد الجهوي، المعروف بجديته وتفانيه في خدمة الصالح العام منذ توليه مهامه، بفتح تحقيق عاجل في هذا الملف، والوقوف شخصيًا على ظروف سكن عناصره، لما لذلك من تأثير مباشر على مردوديتهم ومساهمتهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
فهل يتحرك المعنيون بالأمر لرفع هذا الحيف وإعادة الاعتبار لرجال يسهرون على حماية الوطن والمواطن باقليم أسفي؟

