فاس – محمد غفغوف
في خطوة جديدة تعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، تم أمس الإثنين 21 أبريل 2025 التوقيع على اتفاقية تعاون بين مدينة فاس ومدينة مونبلييه الفرنسية، وذلك في إطار اتفاقية توأمة تهدف إلى تعزيز الشراكة والتبادل بين المدينتين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وجرت مراسيم التوقيع في أجواء رسمية بحضور مسؤولين من الجانبين، يتقدمهم عمدتا المدينتين، وعدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، بالإضافة إلى شخصيات دبلوماسية وثقافية ومدنية.
وتسعى هذه الاتفاقية إلى توطيد أواصر التعاون اللامركزي، من خلال تبادل التجارب والخبرات في مجالات متنوعة من بينها الحكامة المحلية، الثقافة، التراث، التهيئة الحضرية، البيئة، التنمية المستدامة، الرياضة، والشباب. كما ستشكل أرضية لتنظيم زيارات متبادلة، وورشات تكوينية، ومشاريع مشتركة تهم مختلف القطاعات الحيوية.

وأكد عمدة فاس، عبدالسلام البقالي، في كلمته بالمناسبة أن هذه الاتفاقية “تفتح آفاقًا واعدة لتبادل التجارب الناجحة والاستفادة من الخبرات في خدمة التنمية المحلية”، مشددًا على أهمية البعد الثقافي والإنساني في هذه الشراكة.
من جهته، عبّر عمدة مونبلييه مايكل ديلافوس، عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تربط فرنسا والمغرب، معتبرا أن توأمة المدينتين ستُسهم في تعزيز الحوار الحضاري، ودعم الدينامية الثقافية والاقتصادية بين الضفتين.
وتأتي هذه المبادرة في سياق التوجه المغربي نحو تعزيز الدبلوماسية الموازية، وتقوية روابط التعاون الدولي على مستوى الجماعات الترابية، بما يعكس التزام المدن المغربية بالانفتاح والتفاعل مع محيطها الإقليمي والدولي.

