فاس : محمد غفغوف
في تطور دراماتيكي لقضية شبكة تبييض الأموال والاتجار الدولي في المخدرات التي هزت مدينة فاس خلال الأشهر الماضية، أصدرت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف قرارًا يقضي باعتقال كاتب مجلس جهة فاس-مكناس، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب مسؤول أمني سبق أن تمت متابعته في نفس الملف.
القرار جاء عقب الطعن في الأحكام الابتدائية، وبعد بروز معطيات جديدة وصفت بـ”الحاسمة”، كشفت عن خيوط إضافية تُرجح تورط الموقوفين في أنشطة الشبكة التي تتخذ من عمليات تحويل العملات غطاءً لتبييض عائدات المخدرات.
وكان القضاء قد أسدل الستار، مؤقتًا، على المرحلة الأولى من هذا الملف الشائك بإصدار أحكام ثقيلة في حق عدد من المتورطين، من ضمنهم الرأس المدبر، صاحب قاعة بلياردو ومقهى شهيرة بشارع الجيش الملكي بفاس، في وقت ظلت فيه التحقيقات متواصلة مع آخرين في حالة سراح.
مصادر مطلعة أوضحت أن المعنيين بالاعتقال الجديد يشتبه في ضلوعهم، سواء بالتواطؤ أو بالصمت المريب، في تمكين الشبكة من تنفيذ أنشطتها، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول احتمالات وجود تواطؤ مؤسساتي أعمق.
الرأي العام المحلي، الذي تابع فصول هذه القضية باهتمام بالغ منذ انفجارها، يترقب ما ستسفر عنه الجلسات القادمة من محاكمة الاستئناف، والتي يُنتظر أن تميط اللثام عن تفاصيل مثيرة تتعلق بهوية المتورطين، وخريطة الامتدادات المحتملة للشبكة داخل المدينة وخارجها.

