القسم الرياضي : محمد غفغوف
برسم الجولة الرابعة والعشرين من البطولة الاحترافية في قسمها الثاني، عاد فريق الوداد الرياضي الفاسي بانتصار ثمين من قلب مدينة بنجرير، بعدما تفوق على مضيفه شباب بنجرير بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، في مباراة أبان فيها أشبال المدرب الوطني شكيب جيار عن قتالية عالية وروح جماعية قل نظيرها.
هذا الانتصار مكّن “الواف” من الارتقاء إلى المركز الخامس في سبورة الترتيب، مواصلاً زحفه بصمت وثبات نحو المراتب الأمامية، وسط طموحات مشروعة في ضمان البقاء مبكرًا، بل وحتى دخول دائرة التنافس على مباراة السد المؤدية للصعود، إذا ما ساعدت الظروف وتوفرت الإمكانيات.

ويُحسب لهذا الجيل الشاب من لاعبي الواف أنهم واجهوا ضغوطات كبيرة، ليس فقط داخل المستطيل الأخضر، بل أيضًا خارجه، حيث أبدوا صبرًا كبيرًا في التعامل مع انتقادات لاذعة، واتهامات مجانية صادرة عن فئة محسوبة على الجمهور، غائبة عن المدرجات، حاضرة على منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم كل هذه المعيقات، نجح الإطار الوطني الخلوق والطموح شكيب جيار في ظرف وجيز في بناء فريق شاب يمتلك مقومات الاستمرارية، ووضع أسس مشروع كروي واعد قد يُعيد الفريق إلى أمجاده إذا ما توافرت شروط الدعم والاستقرار.

ولا يمكن الحديث عن صحوة الواف دون التنويه بالدور الكبير الذي يقوم به الرئيس الشاب خالد العجلي، الذي لم يدخر جهدًا في توفير ظروف الاشتغال المثالية، وسهر شخصيًا على أدق تفاصيل الفريق، رغم سهام النقد والتشويش.
وفي ظل هذا المسار المتصاعد، تبقى دعوة لمّ الشمل وتوحيد الصفوف ضرورة قصوى، من أجل تحقيق الهدف المنشود، ورد الاعتبار لفريق عريق عانى كثيرًا خلال العقد الأخير، ويستحق اليوم وقفة صادقة من محبيه ومكوناته كافة.

