المغرب360: محمد غفغوف
في أجواء احتفالية احتضنها مركز تكوين الأطر بتيفلت، جدد محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، التأكيد على مواصلة المندوبية العامة مسيرتها بثبات نحو التحديث والتطوير، مرتكزة على مبادئ العدالة والإصلاح وصون الكرامة الإنسانية، وذلك بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتأسيس هذه المؤسسة.
وفي كلمته بالمناسبة، استعرض التامك حصيلة سبعة عشر عامًا من العمل، واصفًا المسار بالمليء بالتحديات والإنجازات، ومنوهًا بالدور المركزي الذي يضطلع به موظفو السجون في أداء مهامهم داخل بيئة صعبة ومعقدة، وبروح من التفاني ونكران الذات. كما خص بالتحية كل من ساهموا في بناء لبنات هذه المؤسسة، مشيدًا بإسهامهم في الحفاظ على الأمن الداخلي للمملكة في تنسيق تام مع باقي الأجهزة الأمنية.
وعلى مستوى المنجزات، أكد المسؤول الأول عن القطاع أن المندوبية حققت مكاسب ملموسة بفضل جهود نسائها ورجالها، ما جعلها نموذجًا يحتذى به على الصعيد الإقليمي في مجال إدارة الشأن السجني وتأهيل النزلاء لإعادة الإدماج.
ومن أبرز هذه المكاسب، إصدار النظام الأساسي الجديد لموظفي إدارة السجون، والذي وصفه التامك بأنه “تقدير مستحق” للعاملين بالقطاع، وتجسيد عملي لكون العنصر البشري يظل محور نجاح أي إصلاح. واعتبر أن النظام الجديد أرسى قواعد مهنية أكثر تحفيزًا وإنصافًا، من خلال تحسين الأوضاع الإدارية والمادية للموظفين، وإعادة هيكلة الأطر والدرجات بما يراعي خصوصية المرفق السجني.
كما توقف التامك عند التحديات الجديدة التي تواجه المندوبية، وعلى رأسها تنزيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، معتبرًا إياه محطة مفصلية وفرصة لتطوير المقاربة الجنائية، لكنه في الآن ذاته يستدعي تأهيلًا وظيفيًا واستثمارًا في الوسائل والموارد لضمان تطبيق فعال ومتوازن، يحفظ الأمن المجتمعي ويعزز في الوقت نفسه مسار الإصلاح.
واختتم المندوب العام كلمته بدعوة صريحة إلى مزيد من التعبئة والانخراط الإيجابي لموظفي القطاع في إنجاح البرامج والمشاريع المستقبلية، مؤكدًا التزام المندوبية العامة بالوفاء لثوابت الوطن وخدمة مصالحه العليا تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

