المغرب 360 : محمد غفغوف
في خطوة منتظرة، أكدت حكومة عزيز أخنوش صرف الدفعة الثانية من الزيادة العامة في الأجور، والمقدّرة بـ500 درهم، وذلك عشية الاحتفال بعيد الشغل، الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة، هذه الخطوة تأتي في سياق الالتزام الحكومي بمخرجات الحوار الاجتماعي مع المركزيات النقابية، وتعد جزءًا من سلسلة تدابير تهدف إلى تحسين القدرة الشرائية للطبقة العاملة وتخفيف أثر الأزمة الاقتصادية.
القرار، الذي تم الإعلان عنه رسميًا، يأتي في وقت تشهد فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية متعددة، ناتجة عن ارتفاع كلفة المعيشة وتداعيات السياق الدولي. ويرى مراقبون أن هذه الزيادة قد تمنح بعض الانفراج للموظفين، لكنها تظل محدودة مقارنة بمستوى تطلعات الشغيلة وانتظارات النقابات.
وقد عبر عدد من النقابيين عن ترحيبهم بالخطوة، مع التأكيد على ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي وجعله منتظمًا، وضمان احترام التزامات الدولة تجاه موظفي القطاعين العام والخاص. كما طالبوا بأن تشمل هذه الزيادات فئات أخرى من العمال والمستخدمين في القطاعات الهشة التي لا تزال تعاني من ضعف الحماية الاجتماعية.
من جهة أخرى، تتجه الأنظار إلى الكلمة التي سيلقيها رئيس الحكومة أو وزير التشغيل بمناسبة عيد الشغل، حيث من المرتقب أن يسلط الضوء على ما تحقق في ملف الحوار الاجتماعي، ويعرض خارطة الطريق للمرحلة المقبلة.
وتبقى فعالية هذه الخطوة مرتبطة بمدى التزام الحكومة بجدولة واضحة لمختلف الزيادات الموعودة، وبقدرتها على تفعيل إصلاحات اقتصادية عميقة تحفظ التوازنات المالية دون المساس بالحقوق الاجتماعية للمواطنين.

