القسم الرياضي : محمد غفغوف
في خطوة غير مسبوقة تعكس تشديد جامعة كرة القدم على احترام مبادئ الحكامة والشفافية، أصدرت لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بلاغًا ناريًا أعلنت فيه عن قرارات تأديبية صارمة في حق مسؤولين بارزين بعصبة فاس مكناس.
وحسب البلاغ الرسمي، فقد قررت اللجنة توقيف السيد محمد جليلي، رئيس العصبة الجهوية فاس مكناس، لمدة ثلاث سنوات عن مزاولة أي نشاط له علاقة بكرة القدم، مع تغريمه مبلغ خمسين ألف درهم، بسبب ما وصفته اللجنة بـ”اختلالات على مستوى التدبير الإداري والمالي للعصبة”.

كما طالت نفس العقوبة السيد إدريس الزويت، نائب أمين المال بالعصبة، الذي تقرر أيضًا توقيفه لثلاث سنوات وتغريمه نفس المبلغ، بسبب تورطه في نفس الخروقات.
هذه القرارات الصارمة تأتي في سياق الجهود التي تبذلها الجامعة لتطهير دواليب التسيير الرياضي الجهوي من كل مظاهر العبث وسوء التدبير، خاصة في ظل تنامي الأصوات المنادية بربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف العصب والهيئات المحلية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حقيقية حول حجم الفساد المستشري في بعض العصب الجهوية، ومدى فعالية آليات المراقبة والمحاسبة، وسط دعوات متزايدة بضرورة فتح تحقيقات أوسع تشمل باقي المتورطين وتفعيل دور المفتشية العامة والهيئات الرقابية الجهوية والوطنية.
فهل ستكون هذه العقوبات بداية لعهد جديد من الشفافية في تدبير الشأن الكروي الجهوي؟ أم أنها مجرد خطوة معزولة في طريق طويل يحتاج إلى مزيد من الجرأة والإرادة السياسية والرياضية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

