فاس : محمد غفغوف
تشهد جهة فاس-مكناس خلال عطلة ماي 2025 دينامية تربوية وثقافية متميزة، من خلال احتضانها لثلاث محطات وطنية كبرى أطلقتها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، تحت إشراف مباشر من الإدارة المركزية، وبتنفيذ من المديرية الجهوية للقطاع، وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتوسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة التربوية والثقافية والتكوينية، وترسيخ العدالة المجالية في توفير خدمات موجهة للأطفال والشباب، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات النموذج التنموي الجديد.

الورش التربوية والتكوينية التي تنظم من 4 إلى 11 ماي الجاري، تشمل فعاليات المرحلة الربيعية من البرنامج الوطني للتخييم، وبرنامج “حلقات معرفة المغرب” للسياحة الثقافية، وبرنامج “مهارات” لتكوين أطر مؤسسات الشباب. وتستهدف هذه المحطات ما يفوق 4000 مستفيدة ومستفيد من الأطفال واليافعين والشباب، موزعين على مخيمات موضوعاتية في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي والبيئة والصناعات الثقافية، ومخيمات الاصطياف التربوي لفائدة الأطفال، ومخيمات التكوين والتدريب، إضافة إلى مخيمات القرب بالمؤسسات التربوية والاجتماعية المحلية.
كما يستفيد 100 شاب وشابة من برنامج “حلقات معرفة المغرب”، الذي يهدف إلى تعريفهم بالمؤسسات الوطنية والمعالم الحضارية للمملكة، من خلال جولات وورشات ميدانية تنشد ترسيخ قيم المواطنة والمعرفة الوطنية. وبالموازاة، تنخرط أطر دور الشباب والأندية النسوية في ورشات تكوينية ضمن برنامج “مهارات”، الرامي إلى تعزيز كفاءاتهم في مجالات التنشيط والتأطير والتدبير التربوي.
ويواكب هذه الدينامية تأطير جهوي مكثف بتنسيق مع الإدارة المركزية لضمان جودة التنفيذ وتوحيد المعايير التربوية والتنظيمية، مع دعم من الشركاء الترابيين والمجتمع المدني.

وحسب السيد إسماعيل الحمراوي، المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس-مكناس، أن احتضان هذه المحطات الوطنية يعكس التزام المديرية بتكريس العدالة المجالية وضمان مشاركة فعلية وواسعة للأطفال والشباب في الورش الوطني للتخييم والتكوين الثقافي، مشيراً إلى أن الجهة عبأت كافة مواردها البشرية والتنظيمية لإنجاح هذا الموعد الوطني.
وتؤكد المديرية أن هذه المبادرات تنسجم مع التوجيهات الوزارية الرامية إلى جعل التنشيط التربوي والتكوين المستمر حقاً مكفولاً لجميع الفئات، ومجالاً حيوياً لتعزيز المشاركة المواطِنة وصقل المهارات، بما يخدم التنمية الاجتماعية والثقافية للمملكة.

