فاس : محمد غفغوف
في خطوة تعبّر عن قلق حقيقي من داخل البيت الداخلي لحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس، وجه أحد مناضلي الحزب الشباب، رسالة تنبيهية إلى القيادة المركزية، سلط من خلالها الضوء على مجموعة من الاختلالات التنظيمية والتواصلية التي باتت تُهدد مستقبل الحزب في العاصمة العلمية.
الرسالة، التي تندرج ضمن تفاعل ميداني مع شباب ومناضلي الحزب محليًا، كشفت عن تأخر ملحوظ أو تهاون في تأسيس التنسيقيات المحلية والشبابية والتنظيمات الموازية، مما أفرز حالة جمود حزبي وغياب شبه تام للتواصل مع القواعد والمناضلين، ناهيك عن قلة الأنشطة وغياب أي برامج تأطيرية أو تفاعلية تعكس الحيوية المفترضة في حزب يُراهن على التجديد والانفتاح.
ويضيف صاحب الرسالة أن واقع الحزب بالمدينة يشهد صراعات داخلية ضيقة وتهميشًا ممنهجًا للكفاءات الشابة، لحساب الولاءات والمصالح الشخصية، وهو ما أدى إلى تنامي شعور بالإقصاء وفقدان الثقة في المسار التنظيمي لبعض المسؤولين المحليين، من برلمانيين ومستشارين ورؤساء مقاطعات.
وحذر المناضل من أن استمرار هذا الوضع قد يُفقد الحزب موقعه في مدينة استراتيجية كفاس، مشددًا على أن الانسجام الداخلي ودمقرطة الهياكل وتمكين الشباب من أدوار قيادية، هو السبيل الوحيد للحفاظ على تماسك الحزب وتعزيز حضوره السياسي في الجهة.
وفي ختام ندائه، دعا القيادة المركزية إلى التدخل العاجل من أجل تصحيح المسار، عبر فتح حوار جدي ومسؤول مع القواعد، وإطلاق دينامية جديدة تُعيد الثقة في المشروع الحزبي وتقطع مع ممارسات التهميش والإقصاء التي باتت تؤرق مناضلي “الحمامة” في فاس.

