المغرب360 : محمد غفغوف
في خطوة تعبّر عن القلق المتزايد بشأن الوضع الصحي في إقليم الحسيمة، وجّه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، عبد الحق أمغار، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول “نزيف الأطر الصحية من الإقليم دون تعويض يُذكر”.
النائب أمغار وصف هذا الوضع بـ”الأزمة العميقة” التي تعرفها المندوبية الإقليمية للصحة، مشيرًا إلى مغادرة عدد من الأطر الطبية والتمريضية للإقليم، خاصة من ذوي التخصصات الدقيقة، دون أن يتم تعويضهم، وهو ما أفرز خصاصًا مهولًا يعصف بمصالح حيوية، أبرزها مستعجلات الأطفال والنساء والتخدير.
وجاء في نص السؤال أن المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بات يعيش ارتباكًا كبيرًا بفعل مغادرة أطباء مختصين، أبرزهم طبيب الأطفال، طبيب التخدير، وأطباء التوليد، مما خلق فراغًا كارثيًا في بنيته الاستشفائية، يُهدد سلامة المرضى ويعمّق من معاناة ساكنة الإقليم.
ودعا أمغار إلى فتح تحقيق عاجل في أسباب هذا النزيف، وتحديد المسؤوليات الإدارية، مع ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لضمان استمرارية الخدمات الصحية، واحترام حق المواطنين في العلاج والولوج العادل إلى الرعاية الصحية، كما نصّ عليه الدستور.
واختتم النائب سؤاله بمجموعة من التساؤلات المباشرة: ما هي أسباب هذا النزيف الحاد؟ ولماذا لم يتم تعويض المغادرين؟ وهل هناك استراتيجية واضحة لدى الوزارة لمواجهة هذا الخصاص المزمن وضمان الإنصاف المجالي في التغطية الصحية؟
الرسالة البرلمانية سلطت الضوء على معاناة منطقة لا تزال تعاني من هشاشة البنية الصحية، في وقت ترتفع فيه المطالب بتحقيق العدالة المجالية في توزيع الموارد الطبية والكوادر المؤهلة.

