المغرب360 : محمد غفغوف
يشارك السيد محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب، في أشغال المؤتمر البرلماني الإقليمي الإفريقي الثالث المنعقد بمدينة أنتيبي بجمهورية أوغندا، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 ماي 2025، تحت شعار “التحديات العالمية الناشئة التي تهدد سيادة وقيم الأمم الإفريقية”.
ويمثل هذا المؤتمر منصة هامة لتبادل الرؤى البرلمانية حول قضايا حيوية تتعلق بالسيادة الوطنية، والأمن الغذائي والصحي، وكذا حماية قيم الأسرة الإفريقية في ظل التحولات العالمية المتسارعة. ويهدف الاجتماع إلى التأسيس لميثاق يعزز التعاون البرلماني المؤسساتي، بما يخدم الدفاع عن استقلالية القرار الإفريقي في هذه المجالات المصيرية.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية التي احتضنها القصر الرئاسي الأوغندي، جدد محمد غياث التأكيد على التزام المملكة المغربية، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، بدعم مبادئ احترام الوحدة الترابية للدول، وتعزيز ثقافة الحوار والتسوية السلمية للنزاعات، في إطار القانون الدولي. كما شدد على مركزية التعاون جنوب-جنوب في الرؤية المغربية، القائمة على تبادل الخبرات الناجحة في مجالات الطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والرعاية الصحية.

وأكد نائب رئيس مجلس النواب أن المغرب، بانفتاحه التاريخي والثقافي، يضطلع بدور محوري في ترسيخ قيم التعايش بين الأديان والثقافات، والترويج لنموذج الإسلام الوسطي، كدعامة للتماسك الاجتماعي داخل المجتمعات الإفريقية.
وخلال جلسة اليوم الثاني، التي خُصصت لموضوع “السيادة الغذائية في إفريقيا”، عرض محمد غياث التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال، مسلطاً الضوء على أهمية النهوض بالتشريعات الوطنية، ودعم الزراعة التقليدية، وتشجيع البحث الزراعي، واقترح إحداث صندوق إفريقي للسيادة الغذائية، كآلية تمويلية مستقلة تعزز الأمن الغذائي بالقارة.
وعلى هامش المؤتمر، عقد غياث سلسلة من اللقاءات الثنائية مع قيادات برلمانية إفريقية، من بينها رئيسة الجمعية الوطنية لأوغندا أنيتا أمونغ، ونائبة رئيس الجمعية الوطنية للسنغال رقية نديياي، والنائب الأول للبرلمان الانتقالي لبوركينا فاسو دافيني لامبو، إلى جانب رئيسة المؤتمر سارة أوبندي. وقد تم خلال هذه الاجتماعات التباحث بشأن سبل تطوير التعاون البرلماني وتوحيد جهود التشريعات الإفريقية لمواجهة التحديات المشتركة.
بهذا الحضور الفاعل، يواصل محمد غياث تأكيد الحضور المغربي في المحافل الإفريقية، وإبراز النموذج الوطني كمرجعية تنموية وتضامنية في خدمة مستقبل القارة.

