فاس : محمد غفغوف
في تطور جديد ضمن فصول المتابعة القضائية لرئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الإثنين، تأجيل القضية إلى غاية 19 ماي الجاري، مع إصدار قرار بمتابعته في حالة سراح مشروطة بكفالة مالية وإغلاق الحدود في وجهه.
وحسب مصادر عليمة، فقد حُدد مبلغ الكفالة في 20 ألف درهم، بينما تم منعه من مغادرة التراب الوطني، وهي إجراءات احترازية رأى فيها دفاع لخصم مبالغة غير مبررة، بل واعتبرها انعكاسًا لصراع سياسي يتخذ طابعًا قضائيًا.
وفي تصريح خاص، عبّر الأستاذ عمر حالوي، محامي مصطفى لخصم، عن اندهاشه من تشديد الإجراءات، موضحًا أن “لا شيء في الملف يستدعي فرض الكفالة أو منع السفر، وأن الأمر يحمل بصمات توظيف المساطر القانونية في معارك لا علاقة لها بالقانون”.

وأكد حالوي أن هيئة الدفاع ستتقدم بطعن رسمي أمام الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف، مرتكزة على المادة 223 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تتيح مراجعة قرارات قاضي التحقيق متى اعتُبر فيها تعسف أو إخلال بضمانات المحاكمة العادلة.
ويأتي هذا الملف في سياق محلي محتقن، حيث يحظى بمتابعة إعلامية مكثفة واهتمام الرأي العام، نظرًا لما يثيره من تساؤلات حول الحدود الفاصلة بين المحاسبة القانونية والضغط السياسي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخب مثير للجدل بمواقفه وتدخلاته.

