فاس : متابعة المغرب360
في إطار متزايد الاهتمام بتعزيز مشاركة الشباب في تدبير الشأن العام المحلي، تتواصل المبادرات الرامية إلى تأهيل القيادات الشبابية وتمكينها من أدوات الفعل المدني والتأثير في القرار العمومي، من خلال برامج تجمع بين التكوين النظري والتطبيق العملي، وتفتح أمام الشباب مساحات جديدة للمبادرة والترافع حول القضايا التي تهم مجتمعاتهم المحلية.
وبالمناسبة، نظمت جمعية مواطن الشارع، ضمن برنامج شباب فاعل في التغيير، دورة تكوينية لفائدة القيادات الشبابية المشاركة في البرنامج، أطرها على لقصب، وتمحورت حول موضوع «التكتيكات الجديدة لبناء حملات الترافع على قضايا الشأن المحلي».
وشكلت الدورة مناسبة للتعريف بالمقاربات الحديثة في بناء حملات الترافع، انطلاقا من تشخيص القضايا المحلية وتحديد الأولويات، مرورا بتحليل الفاعلين والمتدخلين، وصياغة الرسائل الترافعية، واختيار التكتيكات الأكثر ملاءمة لطبيعة كل قضية وسياقها.

كما تناول اللقاء أهمية توظيف أدوات التواصل والتعبئة، وبناء شبكات التحالف والشراكات، باعتبارها عناصر أساسية في تحويل المطالب المحلية من مجرد قضايا مطروحة للنقاش إلى ملفات قادرة على الوصول إلى دوائر صناعة القرار والتأثير في السياسات العمومية المحلية.
ولم تقتصر الدورة على الجانب النظري، إذ شكلت أيضا فضاء للتفاعل والنقاش وتقاسم التجارب بين المشاركين، مع الاشتغال بشكل تطبيقي على عدد من القضايا الواقعية المرتبطة بالشباب وبالشأن المحلي، بما أتاح للمستفيدين فرصة اختبار الأدوات والتقنيات التي تم تقديمها خلال التكوين.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه يروم تعزيز قدرات الشباب على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، والانتقال بهم من موقع المتلقي إلى موقع المبادِر والفاعل القادر على تشخيص الإشكالات المحلية، وبناء خطاب ترافع واضح، وتعبئة الفاعلين حوله، واقتراح حلول قابلة للنقاش والتنفيذ.
ويعكس تنظيم مثل هذه الدورات أهمية الاستثمار في التكوين المدني للشباب، خصوصا في ظل الحاجة إلى جيل جديد من القيادات الشبابية يمتلك المعرفة والأدوات والقدرة على التواصل والترافع، ويساهم بشكل مسؤول في بلورة الأولويات المحلية والدفع نحو قرارات عمومية أكثر استجابة لانتظارات المواطنين.

