فاس – محمد غفغوف
تستعد فعاليات مدنية ورياضية وبيئية بالمغرب لتنظيم ندوة وطنية غير مسبوقة حول موضوع “الرياضة والبيئة”، وذلك في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية إدماج البعد البيئي في السياسات والممارسات الرياضية.
وحسب المنظمين، فإن هذا الحدث الوطني، الذي سيتم الإعلان عن تاريخه ومكانه لاحقًا في بلاغ رسمي، يسعى إلى فتح نقاش عمومي واسع حول التحديات المشتركة التي تواجه المجالين، في ظل التغيرات المناخية المتسارعة وضرورة تبني نماذج تنموية مستدامة تشمل كل القطاعات، بما في ذلك الرياضة.
وسيناقش المشاركون في هذه الندوة، التي من المنتظر أن تحتضنها مدينة فاس، مجموعة من المحاور المرتبطة بتأثير المنشآت والتظاهرات الرياضية على البيئة، ودور الرياضة كوسيلة فعالة للتحسيس والتربية البيئية، إضافة إلى مسؤولية الجماعات الترابية والمؤسسات التعليمية والرياضية في دعم مبادرات صديقة للبيئة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق وطني ودولي يولي أهمية متزايدة لقضايا المناخ، حيث أصبح لزامًا التفكير في رياضة تراعي التوازنات البيئية، وتساهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة.

ووفقًا للجهات المنظمة، فإن هذا الحدث سيكون أيضًا مناسبة لإطلاق توصيات ومشاريع ميدانية نموذجية، وفتح آفاق التعاون بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية، ومؤسسات حكومية، وجمعيات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وعموم المهتمين بالشأنين البيئي والرياضي.
الندوة، التي تُنظم لأول مرة على هذا النحو في المغرب، تعكس وعيًا متقدمًا بضرورة تقاطع المجالات وتكامل الأدوار لمواجهة التحديات الكبرى، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وتراجع جودة الحياة الحضرية، وهي دعوة صريحة لجعل الرياضة شريكًا أساسيًا في المعركة من أجل بيئة نظيفة وعادلة.

