متابعة نبيل أخلال
في سياق متابعة الوضع الفلاحي بالمملكة، استفسر جلالة الملك محمد السادس، خلال المجلس الوزاري المنعقد بالقصر الملكي بالرباط، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول تأثير التساقطات المطرية الأخيرة على القطاع الفلاحي، لا سيما فيما يتعلق بالمحاصيل الزراعية والقطيع الوطني للماشية.
وأكد الوزير أن الأمطار التي شهدتها المملكة خلال الأسابيع الماضية كان لها أثر إيجابي ملحوظ على عدة جوانب فلاحية، حيث ساهمت بشكل كبير في تحسن إنتاج الحبوب والزراعات الخريفية والربيعية، والأشجار المثمرة، كما أدت إلى تعزيز الغطاء النباتي الذي يشكل مصدرًا رئيسيًا لغذاء الماشية في مختلف مناطق المملكة.
وفي هذا الإطار، شدد جلالة الملك على أهمية إعادة تكوين القطيع الوطني للماشية وفق خطة مستدامة وناجحة على جميع المستويات، بما يضمن توفير الظروف الملائمة للمربين وتعزيز الإنتاج الحيواني.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات الحكومية المتعلقة بإعادة تكوين القطيع، أوضح الوزير أن الحكومة بصدد تنفيذ برنامج دعم شامل يهدف إلى تمكين مربي الماشية من استعادة نشاطهم بطريقة تراعي الاحتياجات البيئية والتوازنات الفلاحية.
كما أصدر الملك توجيهاته السامية لضمان شفافية ونجاح هذه العملية، مؤكدًا ضرورة أن يتم تدبير الدعم المالي والفني من خلال لجان محلية تشرف عليها السلطات المختصة، لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بالشكل الصحيح.
وتعد هذه التغيرات المناخية الإيجابية خطوة مهمة نحو استقرار القطاع الفلاحي، الذي يشكل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، خاصة أن نسبة كبيرة من سكان المناطق القروية تعتمد عليه كمصدر رئيسي للرزق.
يأتي اهتمام الملك محمد السادس بمتابعة الوضع الفلاحي انطلاقًا من حرصه على تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتحقيق استقرار مستدام للقطاع، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه الفلاحة المغربية.
ومع التحسن الملحوظ الذي تشهده بعض المؤشرات الزراعية، يتوقع الخبراء أن يشهد الموسم الفلاحي الحالي انتعاشًا ملحوظًا، مما سيساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع الفلاحي.
وفي ظل التوجيهات الملكية، تسعى الجهات المعنية إلى وضع استراتيجية طويلة الأمد لضمان استمرار التحسن في الإنتاج الزراعي والحفاظ على موارد المملكة الطبيعية.

