متابعة نبيل أخلال
في إطار تعزيز جاهزية القوات المسلحة الملكية وتحسين أوضاع أفرادها، صادق المجلس الوزاري، الذي ترأسه جلالة الملك محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، على أربعة مشاريع مراسيم تهدف إلى تحديث المنظومة العسكرية، وتحسين الظروف المهنية والمادية للعسكريين بمختلف رتبهم.
وتندرج هذه الإصلاحات في سياق الرؤية الملكية الهادفة إلى تطوير القدرات العملياتية للقوات المسلحة، وتمكينها من مواكبة التطورات الدفاعية والتكنولوجية العالمية، بما يضمن الفعالية والاستعداد الدائم لحماية المصالح الوطنية.
شمل أول مشروع مرسوم إصلاحات في مجال الملاحة الجوية العسكرية، تهدف إلى تعزيز تنظيم العمليات الجوية، بما يضمن انسيابية المهام والرفع من مستوى الأمن والسلامة في المجال الجوي العسكري. كما يهدف المرسوم إلى تحسين التنسيق بين القوات الجوية وباقي الوحدات العسكرية، لضمان أقصى درجات الفعالية في العمليات الجوية الدفاعية والاستطلاعية.
تضمن المشروع الثاني تعديلات تتعلق بوضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين الآخرين المعينين للعمل لديهم، حيث تمت مراجعة بعض البنود الخاصة بمهامهم، بهدف تحسين ظروف عملهم وتعزيز حضورهم في البعثات الدبلوماسية والعسكرية، مما ينعكس إيجابًا على الدور الذي تلعبه القوات المسلحة في العلاقات الدولية والتعاون العسكري.
في إطار العناية الخاصة التي يوليها الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية لتحسين ظروف أفراد القوات المسلحة، تمت المصادقة على مشروع مرسوم يقضي بتعديل الظهير الشريف المتعلق بتحديد مرتبات العسكريين المتقاضين أجرة شهرية، بحيث تم إعادة النظر في بعض الفئات والرتب العسكرية لضمان عدالة أكبر في توزيع الأجور وتحفيز الكفاءات داخل المؤسسة العسكرية.
كما تم تعديل نظام أجور وتغذية ومصاريف تنقل العسكريين بالقوات المسلحة الملكية، عبر مرسوم جديد يهدف إلى إعادة تنظيم التعويضات الخاصة بهذه الفئات، بما يتماشى مع الاحتياجات الميدانية ومتطلبات المهام العسكرية.
وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الجاهزية القتالية وتحسين ظروف العيش للجنود والضباط، سواء في ميادين التدريب أو أثناء تنفيذ عملياتهم العسكرية داخل وخارج البلاد.
تعكس هذه الإصلاحات العسكرية الجديدة حرص جلالة الملك على تحسين ظروف العسكريين وتطوير الأداء الدفاعي للقوات المسلحة الملكية، مما يؤكد مكانة المغرب كقوة إقليمية تتمتع بمنظومة دفاعية حديثة وفعالة.
وتعد هذه الإصلاحات خطوة مهمة نحو رفع جاهزية الجيش المغربي، وضمان قدرته على الاستجابة لأي تحديات أمنية أو استراتيجية في المستقبل، بما يعزز استقرار المملكة وحماية مصالحها الحيوية.

