المغرب 360 : محمد غفغوف
بأجواء احتفالية مفعمة بروح الفن والإبداع، انطلقت فعاليات الدورة الخامسة من المهرجان الوطني للمسرح، مساء الثلاثاء 13 ماي الجاري، بالمركب الثقافي الحي المحمدي، وسط حضور وازن لفاعلين ثقافيين وفنيين، وجمهور شغوف بأبي الفنون.
وتحمل هذه الدورة، التي تنظمها مقاطعة الحي المحمدي، اسم المسرحي الكبير الراحل أحمد كارس، اعترافًا بما قدمه من إسهامات خالدة في مجال الإخراج والكتابة المسرحية، ودوره الرائد في إثراء الساحة الثقافية الوطنية والمحلية.
في كلمته الافتتاحية، عبّر رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي السيد يوسف الرخيص عن سعادته باحتضان المقاطعة لهذا الحدث الفني للعام الخامس تواليًا، مؤكدًا أن المهرجان أصبح “منصة ملهمة تبرز رؤى الشباب للحياة من خلال عدسة الإبداع المسرحي”، مضيفًا أن إطلاق اسم أحمد كارس على هذه الدورة “هو وفاء لرمز مسرحي طبع ذاكرة الحي المحمدي والمشهد المسرحي المغربي”.

وأشار الرخيص إلى أن المهرجان يندرج في إطار استراتيجية ثقافية تهدف إلى دعم المواهب الشابة، وتعزيز حضور المسرح في الفضاء العمومي، وإشاعة ثقافة فنية ترتقي بالذوق العام، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الطاقات الإبداعية، معتبراً أن “مشاهدة العروض المسرحية ليست مجرد متعة فنية، بل وسيلة لتوجيه الذوق الفني وبناء مواطن منتج ومسؤول”.
وتعرف هذه الدورة تقديم ثمانية عروض مسرحية تمثل تجارب متنوعة من مختلف جهات المملكة، إلى جانب تنظيم ندوات فكرية يؤطرها عدد من الأساتذة والباحثين والمسرحيين البارزين، في خطوة تروم تعميق النقاش حول قضايا المسرح المغربي الراهنة، وتعزيز التبادل بين الرواد والشباب.

ويشكل المهرجان الوطني للمسرح بالحي المحمدي، الذي انطلق قبل خمس سنوات، تجربة فريدة على الصعيد المحلي، باعتباره ثمرة تضافر جهود جماعية بين مقاطعة الحي المحمدي والسلطات العمومية وفعاليات المجتمع المدني، في سبيل تحويل الحي إلى واجهة حضارية للثقافة والفنون.
ويُرتقب أن تختتم الدورة الحالية في 20 ماي الجاري، بعد أسبوع حافل بالعروض، والنقاشات، واللقاءات المفتوحة مع جمهور المسرح، الذي يجد في هذا الفضاء فرصة للاحتفاء بالفن، والذاكرة، والتجديد.

