فاس : محمد غفغوف
في ظل الجمود الثقافي والإبداعي والرياضي الذي يخيم على مدينة فاس، وتراجع المبادرات التي طالما ميزت حاضرة العلم والعلماء، تستعد ثلة من أبنائها البررة لإطلاق مبادرة فريدة من نوعها تحت شعار: “فاس تُبدع رغم كل شيء… من أجل العرش والوطن”، وذلك في إطار احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش المجيد.
المبادرة، التي اختار أصحابها أن تكون بصفر درهم وبدون أي ميزانية رسمية، تهدف إلى بعث الروح في المدينة ونفخ الحياة في شرايينها المتعبة عبر تنظيم أسبوع إشعاعي ثقافي وإبداعي ورياضي، يجوب مختلف مقاطعات فاس، بمساهمة تطوعية من مثقفين وفنانين ورياضيين وجمعويين، كل في مجال تخصصه واشتغاله.
ويأمل منظمو هذه المبادرة أن تتحول فاس خلال هذا الأسبوع إلى فضاء مفتوح للإبداع والمواطنة والتلاقي الثقافي، في رسالة رمزية قوية مفادها أن حب المدينة وخدمة الوطن لا يحتاجان إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى إرادة صادقة وروح تطوعية عالية.
عروض مسرحية، أمسيات شعرية، معارض تشكيلية، ندوات فكرية، لقاءات رياضية، عروض في الهواء الطلق، زيارات لمواقع الذاكرة الفاسية، وتكريم رموز المدينة… كلها محطات ستتوزع على مدى أسبوع كامل، بتنسيق مرن وتشاركي بين أبناء المدينة ومكوناتها الحية.
ويؤكد المشرفون على البرنامج أن الهدف ليس فقط تنشيط المدينة بشكل مرحلي، بل إطلاق دينامية مستدامة لإعادة الاعتبار لفاس، وتكريس تقاليد ثقافية ومجتمعية تعيد الثقة للأجيال الصاعدة وتربطها بتاريخ المدينة العريق.
أسبوع “فاس تُبدع رغم كل شيء… من أجل العرش والوطن” هو نداء مفتوح لكل الغيورين على العاصمة العلمية: موعدٌ للانخراط، لا للتفرج، وفرصة لإثبات أن المواطن الصادق قادر على صناعة الفارق، حتى عندما تصمت المؤسسات.

