القسم الرياضي : محمد غفغوف
تستعد جماعة عين الشقف بإقليم مولاي يعقوب لاحتضان مشروع رياضي طموح يحمل اسم “أكاديمية عين الشقف لألعاب القوى”، من المرتقب أن يرى النور بشكل رسمي أواخر شهر يونيو المقبل، في مبادرة تقودها فعاليات رياضية محلية بدعم ومساندة من عدائين مغاربة عالميين سابقين، ومهتمين بالشأن الرياضي البيئي.
ويهدف هذا المشروع الرياضي الواعد إلى إعادة الاعتبار لألعاب القوى كرياضة تاريخية مغربية، من خلال تأطير الطاقات الشابة بالمنطقة، وخلق نواة أولى لتكوين عدائين وعداءات قادرين على تمثيل الجماعة والجهة في المحافل الجهوية والوطنية، وربما الدولية مستقبلًا.

ويستمد هذا المشروع قوته من خصوصيات جماعة عين الشقف، التي تحتضن أكبر غابة طبيعية بإقليم مولاي يعقوب، والتي تُعد مجالًا مثاليًا لممارسة رياضات العدو الريفي والسباقات الطويلة والمتوسطة، وتُراهن الأكاديمية على توظيف هذه الفضاءات الطبيعية ضمن رؤية تربوية وبيئية شاملة، تجعل من الرياضة وسيلة للارتباط بالأرض والطبيعة، والتربية على المواطنة والاستدامة.
وأكدت اللجنة التحضيرية للمشروع أن “أكاديمية عين الشقف لألعاب القوى” ستكون مفتوحة في وجه جميع الفئات العمرية، خاصة الأطفال واليافعين، وستعمل على برمجة تداريب منتظمة ومسابقات محلية، إضافة إلى تنظيم سباق سنوي بيئي داخل الغابة، وورشات للتربية البيئية والتغذية الصحية بالتعاون مع أطر ومختصين.
ويسعى أصحاب المبادرة إلى نسج شراكات مؤسساتية مع الجماعة الترابية، والمديرية الجهوية للشباب وقطاع الرياضة التابع لوزارة الاربية الوطنية، والمندوبية السامية للمياه والغابات، وكذا الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى وعصبة فاس – بولمان، بهدف ضمان الاستمرارية والتأطير القانوني واللوجستيكي للمشروع.

وتجدر الإشارة إلى أن عدة أسماء بارزة في مجال ألعاب القوى المغربية أبدت استعدادها لدعم الأكاديمية الناشئة، سواء من خلال التأطير أو التحفيز، أو عبر المشاركة في اللقاء التأسيسي المرتقب تنظيمه يوم الأحد 30 يونيو 2025 بالغابة المحاذية لعين الشقف، بحضور فعاليات رياضية وجمعوية وإعلامية.
ويأمل القائمون على المشروع أن تتحول هذه المبادرة إلى نموذج وطني في دمج الرياضة بالتنمية البيئية المحلية، وتكرار التجارب الناجحة التي خرجت أبطالًا عالميين من رحم القرى والغابات المغربية.

