المغرب360 : محمد غفغوف
منذ تعيينه والياً على جهة فاس مكناس وعاملاً على عمالة فاس، لا يكاد اسم معاذ الجامعي يغيب عن أي محطة بارزة في المشهد المحلي، سواء كانت ثقافية، إبداعية، جامعية أو رياضية، رجل يحمل على عاتقه مسؤولية جسيمة في مدينة تعرف تحولات كبرى وتتهيأ لاحتضان فعاليات رياضية قارية وعالمية، ومع ذلك لا يتخلف عن حضور التظاهرات، ولا يغيب عن نبض المجتمع.
ما يميز الوالي معاذ الجامعي ليس فقط التزامه المؤسساتي، بل حضوره الإنساني، تراه دائمًا مبتسمًا، بسيطًا في تعامله، قريبًا من الجميع، يلتقط الصور مع المواطنين بعفوية دون بروتوكولات، ويتفاعل مع الفاعلين المحليين بتواضع وذكاء، يتكلم بثقة وبلاغة، يصغي جيدًا، ويحرص على أن تكون كلماته مُقنعة، نابعة من قناعة وإرادة حقيقية للإصلاح.

في زمن يعاني فيه التواصل المؤسساتي من الجفاء والتكلس، يأتي معاذ الجامعي بأسلوبه الخاص، ليرمم ما انكسر بين المواطن والإدارة، ويجعل من موقعه القيادي جسرًا لا حاجزًا، يتنقل بين القاعات الجامعية والملاعب الرياضية، من دور الثقافة إلى الأحياء الشعبية، ليؤكد أن المسؤول الحقيقي لا يكتفي بالتوجيه من خلف المكاتب، بل ينزل إلى الميدان، يصافح الناس، ويشاركهم همومهم وتطلعاتهم.
إن تجربة معاذ الجامعي في فاس تُقدم نموذجًا لمسؤول قادر على الجمع بين الصرامة الإدارية والحس الإنساني، بين الانتماء للمؤسسة والانغماس في واقع الناس، وهو ما يجعل فاس، اليوم، تنظر إلى المستقبل بثقة، مستفيدة من دينامية رجل آمن بأن التنمية لا تصنعها القرارات فقط، بل تصنعها أيضًا القلوب التي تؤمن بالناس وتعمل من أجلهم

