المغرب 360 : محمد غفغوف
توفي أمس، الأستاذ الجليل عبد الحق المريني، الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، ومؤرخ المملكة، بعد مسيرة زاخرة بالعطاء في مجالات الدولة، الثقافة، والتأريخ الوطني. وقد نعت جهات رسمية وثقافية هذا الرجل الذي ارتبط اسمه لعقود بخدمة المؤسسة الملكية ونشر التراث المغربي الأصيل.
وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تلقى المغاربة نبأ رحيل هذا الوجه البارز من وجوه المغرب الحديث، الذي ظل صوتًا رسميًا للقصر الملكي، وحافظًا لذاكرة الدولة، وراويًا لتاريخها عبر مؤلفاته ومداخلاته، ومشاركًا في كثير من المحطات الوطنية الحاسمة.
ولد عبد الحق المريني سنة 1934 بالعاصمة الرباط، وتلقى تعليمه العالي بجامعة القرويين، ثم تابع دراسته في جامعة القاهرة حيث نال دبلوم الدراسات العليا في الأدب العربي، كما ارتبط اسمه بمجالات الإعلام والتأريخ والدبلوماسية، فشغل مناصب سامية داخل إدارات الدولة، قبل أن يُعين ناطقًا رسميًا باسم القصر الملكي ومؤرخًا للمملكة.
تميّز الأستاذ المريني بقدرته الفائقة على الربط بين الأصالة والمعاصرة، وبين الحكمة والخطاب الرسمي، وبين التقاليد المخزنية ومهارات التواصل الحديث، مما جعله محلّ احترام داخل المغرب وخارجه.
وبعيدًا عن السياسة، كان الفقيد رجل فكر وأدب، له مؤلفات عديدة في الشعر، والتاريخ، أبرزها كتابه المرجعي عن “الآداب السلطانية والمخزنية المغربية”، بالإضافة إلى مساهمته في التعريف برجالات الدولة المغربية، والحياة المخزنية، والبروتوكولات الملكية.
ومع إعلان وفاته، سادت أجواء الحزن في الأوساط الرسمية والثقافية، إذ نعاه عدد من المسؤولين والمثقفين، مؤكدين أن المغرب فقد برحيله ذاكرة حية من ذاكرته الوطنية، وصوتًا وطنيًا رصينًا ميّزه الوفاء، والرزانة، والتواضع، والإخلاص للعرش العلوي المجيد.
بهذه المناسبة الأليمة يتقدم فريق جريدة المغرب360 بأحر التعازي والمواساة لعائلة الفقيد
اللهم ارحمه واغفر له، واجعل مثواه الجنة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

