المغرب360 : محمد غفغوف
في سياق الدينامية المتواصلة التي تعرفها المؤسسة الأمنية، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن سلسلة جديدة من التعيينات في مناصب المسؤولية بعدد من المصالح اللاممركزة للأمن الوطني، شملت مدن الرباط، الدار البيضاء، الجديدة، الراشيدية، صفرو، أكادير، ويسلان، تازة، المحمدية، والداخلة. هذه التعيينات التي صادق عليها المدير العام للأمن الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، همّت أربعة عشر منصبًا في مجالات الأمن العمومي، والاستعلامات العامة، والتدبير الإداري، وذلك في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز فعالية الأداء الأمني، ورفع كفاءة الموارد البشرية العاملة في الميدان.
ووفقًا لمعطيات رسمية، فإن هذه التعيينات الجديدة تأتي تتويجًا لمسار متواصل من التأهيل والتكوين، يتم فيه اختيار الكفاءات الأمنية التي أثبتت جدارتها في مختلف مواقع العمل، وإسنادها مسؤوليات ميدانية تستجيب لحجم التحديات ومتطلبات التدبير العصري للشأن الأمني. وتندرج هذه الخطوة ضمن منهجية التداول على مناصب المسؤولية داخل الجهاز، بما يتيح ضخ دماء جديدة وتجديد النخب الشرطية، بما يعكس حرص المديرية العامة على إرساء ثقافة أمنية متطورة، قائمة على الجدارة والاستحقاق، ومواكِبة لتحولات الجريمة وأساليب مكافحتها.
كما تعكس هذه الحركية التزام المؤسسة الأمنية بمواصلة تنزيل مخططات العمل الميدانية الرامية إلى ضمان أمن المواطن وصون سلامة ممتلكاته، من خلال تعزيز حضور الشرطة في الفضاء العام، والرفع من جاهزيتها وقدرتها على التدخل السريع والفعال، وهو ما يندرج ضمن تصور أشمل لبناء شرطة مواطِنة، قريبة من انشغالات المواطنين، ومرتكزة على مبادئ الاحترافية والنجاعة والتواصل.
وتأتي هذه التعيينات لتؤكد مجددًا الرغبة في تثبيت نموذج أمني مغربي حديث، قائم على التجديد والتقييم المستمر، وعلى اختيار عناصر قيادية قادرة على مواكبة رهانات الحكامة الأمنية، بما يضمن تعزيز ثقة المواطن في أداء المؤسسة، ويجسد شعار الشرطة في خدمة الشعب، عبر مقاربة أمنية متقدمة تستحضر البُعد الحقوقي، وتعتمد على المردودية الميدانية كمعيار أساسي في تحمل المسؤولية.

