مراكش : المغرب360
علمنا من مصادر موثوقة أن وزارة الداخلية أقدمت على توقيف عدد من المسؤولين الترابيين بعمالة مراكش، وذلك لمخالفتهم للبلاغ الملكي الصادر عن الديوان الملكي، والمتعلق بإلغاء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى لهذه السنة.
وشملت قرارات التوقيف كلاً من رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة مراكش، وباشا منطقة المشور القصبة، وقائدة ملحقة القصبة، وباشا بمنطقة سيدي يوسف بن علي، بالإضافة إلى قائد تابع لنفس المنطقة. ومن المنتظر إلحاق جميع المعنيين بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية في انتظار اتخاذ ما يلزم من إجراءات إدارية.
وتأتي هذه التوقيفات في أعقاب البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، والذي أعلن فيه جلالة الملك محمد السادس، بصفته أميرًا للمؤمنين، قراره إلغاء شعيرة الذبح لهذا العام وتكفله بها نيابة عن شعبه، تأسّيًا بجده المصطفى ﷺ، وتعبيرًا عن التضامن مع المواطنين في ظل ظروف الغلاء ونقص القطيع.
وقد اعتُبر هذا البلاغ توجيهًا ملكيًا ساميًا ذا حمولة دينية ووطنية عميقة، التزم به المواطنون بمختلف فئاتهم، تقديرًا لمكانته ومضمونه. وبالتالي، فإن أي خرق لهذا التوجيه من قبل السلطات المحلية يُعد خرقًا خطيرًا يمس بمبدأ الطاعة والتقيد بالتعليمات الملكية، ويستدعي اتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة.
واعتبر متابعون للشأن المحلي أن هذه التوقيفات تجسد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتؤكد أن احترام التوجيهات العليا، خصوصًا ذات البعد الديني والمؤسساتي، ليس محل اجتهاد أو تجاوز، مهما كان مصدره أو مبرراته.
وتبقى هذه القضية مرشحة لمزيد من التطورات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية بشأن المسؤولين الموقوفين، وما إذا كانت ستُتخذ في حقهم إجراءات تأديبية إضافية.

