المغرب 360 : القسم الرياضي
برسم الجولة السابعة والعشرين من البطولة الاحترافية للقسم الثاني، عاد فريق شباب خنيفرة بتعادل ثمين من قلب ملعب رجاء بني ملال، بعدما انتهت المواجهة بين الفريقين بدون أهداف، في مباراة كان فيها الفريق الزياني الأقرب لخطف نقاط الفوز، لولا التسرع وغياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
ورغم الأجواء الحارة والمشمسة التي أثرت على إيقاع اللقاء، ورغم الضغط الكبير الذي عاشته المباراة بحكم وضعية رجاء بني ملال المهدد بالنزول، حافظ لاعبو شباب خنيفرة على تركيزهم، وقدموا أداءً يؤكد رغبتهم في إنهاء الموسم بأفضل صورة.

لكن ما خلفته هذه المواجهة من أحداث جانبية يطرح أكثر من علامة استفهام حول واقع المنافسة في ملاعب القسم الثاني، فقد عرفت الأجواء توترًا كبيرًا، مع تسجيل تصرفات لا تمت بصلة لأخلاقيات الرياضة، من سب وشتم واستعمال عبارات نابية في حق بعض مكونات الفريق الزياني، وهي ممارسات لا مكان لها داخل ملاعب يفترض أن تكون فضاءً للتنافس الشريف والاحترام المتبادل.
كما أثار مردود التحكيم جدلًا بعد عدم إشهار بعض الإنذارات في لحظات اعتبرها المتابعون تستوجب تدخلاً أكثر صرامة، في وقت عاش خلاله لاعبو شباب خنيفرة احتكاكات قوية وضغوطًا بدنية زائدة حسب ما عاينه الحاضرون.
إن كرة القدم ليست مجرد نتيجة على لوحة الملعب، بل هي قبل كل شيء قيم وسلوك ومسؤولية. وما وقع من تجاوزات — إن ثبتت عبر التقارير الرسمية — لا يمكن إلا إدانته، لأن زمن الفوضى والعنف اللفظي والجسدي يجب أن يصبح من الماضي.
فالملاعب تُبنى بالأخلاق قبل الأهداف، وبالاحترام قبل الانتصارات.

