فاس : محمد غفغوف
في سياق الضجة التي أثارها شريط فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن اتهامات وُصفت بالخطيرة موجّهة من طرف أحد المواطنين (ع.ب) ضد رئيس جماعة عين الشقف، كمال العفو، اختار هذا الأخير كسر صمته ورد على ما اعتبره “افتراءات مدفوعة الأجر”، مؤكداً أنه لن يقف مكتوف اليدين أمام ما وصفه بـ”المؤامرات الرخيصة”.
العفو اعتبر التصريحات الواردة في الفيديو “مجرد أوحال يطلقها من تعوّد السباحة في مستنقعات الابتزاز”، مشيراً إلى أنها ليست سوى “جزء من حملة ممنهجة ذات خلفية سياسية واضحة، تحركها أطراف فشلت في كسب ثقة الساكنة عبر صناديق الاقتراع، فلجأت إلى التشهير والضرب تحت الحزام”.
وفي تصريحاته، أعلن رئيس جماعة عين الشقف أنه بصدد التوجه إلى القضاء، حيث يجري إعداد ملف قانوني متكامل لوضع شكاية رسمية لدى النيابة العامة المختصة، من أجل التحقيق في مضمون الشريط، والتثبت من صحة المزاعم المتداولة، خاصة ما يتعلق بادعاءات التهديد.
وأضاف العفو بنبرة حازمة: “أخلاقي وتكويني لا يسمحان لي بالنزول إلى مستوى هذه الادعاءات السوقية، ولن أسمح بتحويل الفضاء العام إلى حلبة لتصفية الحسابات بوسائل منحطة”، مبرزاً أن ثقته كبيرة في مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القضاء، لكشف خيوط هذه المناورة التي لا تخدم سوى أجندات الظل.
وأكد المسؤول الجماعي أن المواطن المعني معروف في الأوساط المحلية بتورطه في ممارسات مشبوهة، وسوابق في فبركة ملفات واتهامات دون أدلة، مستشهداً بحالة سابقة اتهم فيها أحد مسؤولي شركة وطنية بتلقي مبلغ مالي ضخم كرشوة، دون أن يقدم أي إثبات يُعتد به قانوناً.
كما أشار إلى أن الشخص ذاته يتخبط في عدة قضايا معروضة أمام القضاء، بعضها مع أقرب الناس إليه، ما يعكس، حسب قوله، “طبيعة شخصية اعتادت العيش في دوامة من الصراعات والابتزاز والولاء لمن يدفع أكثر”.
واختتم العفو تصريحه بالتأكيد على أن مسيرته “ستظل نظيفة ومحصّنة بثقة المواطنين والمؤسسات، مهما حاول البعض التشويش”، موجهاً رسالة صريحة مفادها أن “معركة الشفافية تُخاض من داخل المؤسسات، لا من خلف الشاشات”.

