فاس : المغرب360
أعلن إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن ترشحه للاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، في خطوة من المنتظر أن تثير اهتمام المتابعين للمشهد السياسي والنقابي بمدينة فاس.
ويأتي إعلان أبلهاض ضمن إطار سياسي تتجه فيه مختلف التنظيمات إلى إعادة ترتيب أوراقها استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط حركية متزايدة على مستوى الأسماء التي تستعد لخوض المنافسة الانتخابية، خصوصاً بمدينة فاس التي تعرف عادة تنافساً قوياً وحضوراً لافتاً لمختلف التيارات السياسية والنقابية.
ويحظى أبلهاض بحضور داخل الأوساط النقابية والمدنية، كما راكم على مدى سنوات تجربة في العمل الحزبي والنقابي، إلى جانب اهتمامه بالشأن المحلي وانخراطه في عدد من القضايا المرتبطة بالمدينة وساكنتها.
وبحسب مقربين منه، فإن قرار خوضه للاستحقاقات التشريعية المقبلة يأتي بعد مرحلة من التباين في وجهات النظر مع قيادة حزب الاستقلال، وما يعتبره هؤلاء ممارسات لم تنصف، في تقديرهم، حجم ما قدمه الرجل من مجهودات وتضحيات داخل الحزب والنقابة.
غير أن الأهم في هذه الخطوة هو أن أبلهاض يدخل المرحلة المقبلة برصيد من العلاقات والحضور الميداني الذي راكمه داخل المدينة، حيث يعرفه عدد من الفاعلين والمتابعين للشأن المحلي، سواء في شمال فاس أو جنوبها، باعتباره اسماً ظل حاضراً في عدد من الملفات والقضايا التي تهم المواطنين.
كما أن ارتباطه بفاس لا يبدو بالنسبة لمحيطه مجرد انتماء جغرافي، بل يعبر عن اهتمام متواصل بقضايا المدينة وانشغالات ساكنتها، وهو ما قد يشكل أحد عناصر قوته في أي تجربة انتخابية مقبلة، خاصة في ظل تنامي اهتمام الناخبين بالأسماء التي تمتلك حضورا ميدانيا وتواصلا مباشرا مع المواطنين.
ولا شك أن دخول إدريس أبلهاض غمار المنافسة التشريعية سيضيف اسماً جديداً إلى قائمة المرشحين المحتملين، وقد يعيد ترتيب جزء من الحسابات الانتخابية، بالنظر إلى خلفيته النقابية والحزبية وعلاقاته داخل المجتمع المدني.
وفي انتظار اتضاح الصيغة التي سيخوض بها الاستحقاقات المقبلة، يبقى إعلان الترشح في حد ذاته مؤشراً على رغبة الرجل في مواصلة حضوره في المشهد العام، ولكن من موقع جديد، واضعاً تجربته وعلاقاته ورصيده الميداني أمام اختبار انتخابي سيكون كفيلاً بقياس مدى قدرته على تحويل هذا الحضور إلى مشروع سياسي يحظى بثقة الناخبين.
وبعيداً عن الحسابات الحزبية الضيقة، فإن حضور أسماء راكمت تجربة في العمل النقابي والمدني والحزبي يمكن أن يشكل قيمة مضافة للمشهد الانتخابي، متى استطاعت تقديم رؤية واضحة وبرنامج واقعي يضع قضايا فاس وساكنتها في صلب الاهتمام.

