عين الشقف : محمد غفغوف
في وقت تتصاعد فيه درجات الحرارة وتضيق فضاءات الاستجمام في محيط مدينة فاس، تبرز جماعة عين الشقف التابعة لإقليم مولاي يعقوب كنموذج متميز في العناية بالفضاءات الخضراء، بفضل مجهودات ميدانية دؤوبة تبذلها الجماعة، بقيادة رئيسها كمال لعفو، الذي يحرص شخصياً على تتبع كل صغيرة وكبيرة تتعلق بالمناطق الخضراء دون استثناء.
فخلال هذه الفترة الصيفية، تحولت المساحات الخضراء الممتدة على طول أهم شوارع الجماعة إلى متنفس طبيعي حقيقي لساكنة المنطقة، ولزوارها من مختلف الأحياء المجاورة، مشاهد الأطفال يلهون يمارسون شغبهم الطفولة بكل أريحية، والعائلات التي تفضل قضاء أمسياتها وسط الخضرة، أصبحت جزءاً من الصورة اليومية لعين الشقف.

ويجمع عدد من المواطنين على أن هذا التحول اللافت لم يأتِ من فراغ، بل هو ثمرة رؤية واضحة وتخطيط محكم، يعكس الإرادة الصادقة للمجلس الجماعي في جعل البيئة أولوية، وجعل الراحة النفسية والصحية للساكنة في صلب اهتماماته.

ولا يُخفي المواطنون، في حديثهم، إشادتهم الخاصة بالرئيس كمال لعفو، الذي لا يكتفي بإصدار التعليمات، بل يعاين شخصيًا أشغال الصيانة والتشجير، ويحرص على أن تحظى كل أحياء الجماعة بنفس المستوى من العناية.
وفي ظل هذه الدينامية الإيجابية، يُطرح سؤال مهم: هل ستشكل تجربة عين الشقف نموذجًا يُحتذى به من طرف جماعات أخرى في الإقليم وخارجه بماةفيها مدينة فاس؟، الإجابة قد تكون في استمرار هذا النفس الإيجابي، وتعزيزه بمبادرات نوعية أخرى تجعل من الفضاءات الخضراء رافعةً للتنمية البيئية والاجتماعية على حد سواء.

