القسم الرياضي : محمد غفغوف
يعيش نادي نجم ميضار على وقع الغضب والاحتقان، بعدما طال انتظاره لموعد مباراة السد المؤهلة إلى قسم الهواة، في ظل صمت وتجاهل غير مبرر من طرف العصبة الوطنية لكرة القدم هواة، التي لم تحسم بعد في برمجة اللقاء، رغم مرور أزيد من شهر على نهاية البطولة.
مصادر من داخل النادي أكدت أن المكتب المسير يعقد اجتماعات متتالية منذ أيام، لمناقشة خيار عدم خوض مباراة السد كخطوة احتجاجية على ما وصفه بـ”الاستهتار والتماطل” من طرف العصبة، في التعامل مع ملف مصيري وحاسم، يُفترض أن يُدار بمهنية واحترام لمجهودات الأندية.
وأضافت ذات المصادر أن هذا التأخير الغامض استنزف ميزانية النادي بشكل كبير، نتيجة المصاريف الإضافية الخاصة بالإقامة والمعسكرات والتنقلات، كما أثّر بشكل مباشر على نفسية اللاعبين واستقرار الفريق التقني والإداري، الذين وجدوا أنفسهم في وضعية انتظار طويلة ومُنهكة، لا تتماشى مع منطق التسيير الرياضي المسؤول.
ويبدو أن العصبة الوطنية للهواة، مرة أخرى، تُصر على تكريس منطق الارتجال والتهاون في تدبير الملفات التنظيمية، في مشهد يعكس ضعفًا واضحًا في الحكامة الرياضية، وغيابًا لأي حس بالمسؤولية تجاه الفرق التي تبذل مجهودات مضنية من أجل الصعود والتموقع في مشهد كروي أكثر تنافسية.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه الرأي العام الرياضي الحسم العاجل في هذا الملف، لا تزال العصبة تلتزم الصمت، دون تقديم أي توضيحات للرأي العام أو تواصل مباشر مع المعنيين، وكأن الأمر لا يستحق العناية.
ويُرتقب أن يُعلن نادي نجم ميضار عن قراره النهائي خلال الساعات المقبلة، مع تمسك فعالياته بخيار الاعتذار عن خوض المباراة في حال استمرار هذا التماطل، رفضًا لما يعتبرونه “ظلما ممنهجا وتهميشًا غير مقبول” لممثل المدينة.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيظل تسيير كرة القدم الوطنية في قسم الهواة خاضعًا لمنطق العشوائية؟ ومن يحمي الفرق المتضررة من قرارات تُدار خارج أي إطار احترافي أو مبدأ للمحاسبة؟

