فاس : محمد غفغوف
شهدت قيسارية أبي شعيب الدكالي، قرب باب بوجلود بمدينة فاس، أمس الأربعاء، حدثًا بارزًا يعكس روح المسؤولية والتفاعل الإيجابي مع قضايا التجار المحليين، تمثّل في مبادرة نوعية جمعت بين جماعة فاس والغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، بهدف تهدئة الأجواء وإيجاد حل توافقي للنزاع القائم حول الوضعية القانونية للمحلات والمستحقات الكرائية المتراكمة.
وقد قاد هذه المبادرة الفاعلة كل من السيد كريم المالحي، رئيس لجنة تأهيل الأنشطة التجارية بالمدن العتيقة بغرفة التجارة والصناعة والخدمات، والسيد سعد أقصبي، نائب عمدة مدينة فاس وعضو بالغرفة الجهوية، حيث تميّز تدخلهما بالحكمة والمسؤولية، وانتهى اللقاء بالتوافق على صيغة أولية لـــ ميثاق شرف بين الجماعة والتجار، يتضمن التزامًا واضحًا من التجار بتسوية وضعيتهم الكرائية والقانونية، مقابل تعامل إداري مرن يُراعي خصوصية النشاط التجاري داخل النسيج العتيق.
وقد نال هذا التدخل استحسانًا واسعًا من التجار الذين عبّروا عن ارتياحهم لما وصفوه بـ”التحرك العقلاني والمسؤول”، خاصة وأنه جاء من شخصيات تحظى باحترام كبير في أوساطهم، وفي مقدمتها السيد سعد أقصبي، المعروف بقربه من المهنيين وحرصه الدائم على الدفاع عن مصالحهم، سواء من موقعه داخل الجماعة أو في الغرفة المهنية.

وأكد عدد من الحاضرين أن هذا اللقاء شكل بارقة أمل حقيقية للخروج من حالة التوتر والاحتقان، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة قوامها الحوار والتشارك بدل التصعيد والمواجهة، معتبرين أن هذا النموذج التدبيري يجب أن يُعمم على باقي القضايا المشابهة داخل الأسواق والقيساريات العتيقة للمدينة.
وفي ختام الاجتماع، شدد الحاضرون على ضرورة تثبيت هذه الروح التوافقية، والحرص على ضمان استقرار الأنشطة التجارية داخل القيسارية التاريخية، بما يساهم في إنعاش الاقتصاد المحلي وإعادة الثقة بين المؤسسات والتجار، في إطار من احترام القانون وتكريس مبدأ المسؤولية المشتركة.
يُذكر أن تدخل السيد سعد أقصبي في هذا الملف، يُعدّ استمرارًا لدوره الفاعل في الدفاع عن النسيج التجاري التقليدي بمدينة فاس، وعنوانًا لحضور سياسي ومهني يُراكم التجربة والواقعية، ويُعيد الاعتبار لمبدأ القرب والتفاعل الإيجابي مع انتظارات المواطنين.

