القسم الرياضي : محمد غفغوف
في خطوة تعكس وعيًا متقدّمًا بحجم الأزمة التي يتخبط فيها نادي المغرب الفاسي، خرج محمد بوزوبع، أحد أبرز الوجوه الرياضية الماصاوية، عن صمته، مطالبًا بفتح باب الانخراط في وجه كل الغيورين على النادي، تمهيدًا لعقد جمع عام استثنائي يعيد ترتيب البيت الماصاوي من الداخل.
وفي تصريح يعكس نبرة حازمة ورؤية إصلاحية واضحة، كشف بوزوبع عن رغبته في الترشح لرئاسة الجمعية، مؤكدًا أن الهدف ليس منصبًا ولا وجاهة، بل مسؤولية تاريخية لإعادة الاعتبار لهذا الصرح العريق، وإصلاح ما أفسدته سنوات من التسيير المرتبك والغموض المؤسسي.
“لن أكون شاهد زور على مرحلة أخرى من العبث، ولن أسمح بتكرار سيناريو الموسم الماضي”، يقول بوزوبع بلهجة لا تخلو من الحزم، وهو يستعرض خيبة أمل عميقة مما عاشه النادي خلال الفترة السابقة، حيث ساد التراخي وغابت الشفافية، وتوارى منطق العمل المؤسساتي الجاد خلف ممارسات ارتجالية أنهكت الفريق وأربكت مستقبله.
وأضاف المتحدث ذاته أنه يفضّل الانسحاب الطوعي على أن يكون جزءًا من واقع يفتقر للوضوح والجدية، مشددًا على أن المغرب الفاسي يستحق قيادة تضعه في صلب أولوياتها، وتدبر شأنه بمنطق الإصلاح لا بمنطق الغنيمة.
وتأتي خرجة بوزوبع في وقت حساس يعيش فيه الفريق على وقع الانتظارات والارتباك، بين جماهير متعطشة إلى التغيير، وقواعد غاضبة تطالب بالمحاسبة، وفاعلين يتداولون في الكواليس ملامح مرحلة جديدة قد تكون حاسمة في مسار النادي.
فهل تشكّل دعوة بوزوبع بداية حقيقية لثورة تصحيحية داخل المغرب الفاسي؟ أم أن دار لقمان ستظل على حالها؟

