القسم الرياضي : محمد غفغوف
في تطور خطير وغير مسبوق، فجّر عمر بنيس، رئيس مجلس إدارة الشركة الرياضية لفريق المغرب الفاسي لكرة القدم، قنبلة من العيار الثقيل خلال لقاء مباشر عبر الصفحة الرسمية للفريق على “الأنستغرام”، كشف فيه خبايا العلاقة المتوترة بين الشركة والجمعية الرياضية، وسط اتهامات صريحة بـ”العرقلة الممنهجة” و”التحكم من وراء الستار”.
قال بنيس إن مشروع برنامج العمل الذي سطرته الشركة منذ توليها مسؤولية التدبير المالي والإداري للفريق، وُوجه بمقاومة شرسة من طرف مكتب الجمعية، الذي اتهمه بـ”التشويش المستمر” و”الافتقار للرؤية”، متسائلًا: كيف يُمكن إنقاذ فريق، فيما من يُفترض أن يكون شريكًا يُشكّل جدار صد؟
كما تحدث بنيس بمرارة عن غياب منخرطين حقيقيين داخل الجمعية، مؤكدًا أن اللائحة الحالية تضم 46 اسمًا، لا علاقة لهم بالفريق، معظمهم – حسب قوله – مجرد مستخدمين لدى الرئيس السابق، في إشارة واضحة إلى وجود شبكة ولاءات يُحرّكها هذا الأخير من وراء الكواليس.
وأضاف أن المكتب الحالي مجرد امتداد “لمطبخ قديم”، تُطبخ فيه القرارات بعيدًا عن الشفافية والديمقراطية، وهو ما يُفرغ العمل الجمعوي من محتواه، ويُحوّل المنخرطين إلى أدوات تحكم مصلحي وريعي لا تُمثل جماهير الماص ولا تاريخها.
في المقابل، نوّه بنيس بالدور المحوري للمساهم محمد بوزوبع، الذي ضخّ 5.1 مليار سنتيم هذا الموسم، وهو رقم ضخم لا يمكن تجاهله في ظل الأزمة المالية التي عاشها الفريق، ورغم هذا الدعم السخي، فإن بوزوبع – كما قال بنيس – لم يجد الحد الأدنى من التعاون من طرف الجمعية، رغم استعداده الكامل لضخ تمويلات إضافية بشرط توفير مناخ قانوني وشفاف، بعيد عن تدخلات المكاتب السابقة وأجنحتها الخفية.

تصريحات بنيس تفتح ملفًا معقدًا حول من له الصفة القانونية لتدبير شؤون الفريق؟، هل هي الجمعية التي باتت رهينة لجماعة مصالح ضيقة؟، أم الشركة التي تتحمل عبء التسيير والديون وتُمنع من اتخاذ القرارات المصيرية؟
وهل يحق لجمعية تتحكم فيها فئة من المنخرطين غير المرتبطين فعليًا بالنادي، أن تُفشل مشروعًا إنقاذيًا فقط لحماية مصالح شخصية؟
ما يحدث اليوم داخل أسوار الماص، يُعرّي هشاشة البنية القانونية التي تحكم العلاقة بين الجمعيات والشركات الرياضية.
ومادامت الجمعية تحت رحمة “التحكم عن بعد”، فإن أي مشروع إصلاح سيظل رهينة لأجندات خفية، ولو كان الثمن هو سقوط الفريق وإفلاسه.
إنها لحظة الحقيقة… إما إنقاذ الماص، أو تركها ضحية طموحات صغيرة في عقول تدّعي حب الفريق وهي تقتله بصمت.
وسنعود قريبًا بتفاصيل أكثر عمقًا حول التمويلات، الصراعات الخفية، والسيناريوهات القانونية الممكنة.

