القسم الرياضي: محمد غفغوف
يبدو أن مسلسل الشد والجذب داخل أروقة المغرب الفاسي بات يقترب من محطته الأخيرة، بعد أن دخل المستثمر محمد بوزوبع ومعه الشركة الرياضية في مرحلة الحسم، واضعًا أوراق ضغط قوية في وجه الجمعية الرياضية التي باتت، حسب المتابعين، تشكل عائقًا حقيقيًا أمام هيكلة الفريق وعودته إلى الواجهة الوطنية.
حسب ما جاء في “لايف بنيس”، فإن المكتب المسير للفريق بتنسيق مع الشركة الرياضية بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مفاوضات مع لاعبين بارزين سيعززون كتيبة “الماص” خلال الموسم المقبل، مع انطلاق الإعلان الرسمي عن هذه الصفقات ابتداءً من فاتح يوليوز. خطوة تعكس طموح الفريق في المنافسة بقوة هذا الموسم وتؤكد على وجود رؤية تقنية واضحة بدأت تتبلور في صمت وفعالية.
من جهة أخرى، من المرتقب أن يرى مشروع “ماص سطور” النور في نسخة احترافية على الإنترنت، مما سيمكن الجماهير الفاسية من تتبع أخبار فريقها بطريقة عصرية وشفافة، في خطوة نحو تعزيز التواصل مع الجمهور وجعل النادي أكثر قربًا من مشجعيه الذين ظلوا حاضرين رغم خيبات المواسم السابقة.
كما تم الحسم في موضوع البنية التحتية، حيث تم تأمين ملعب خاص للتداريب، فيما ستُجرى مباريات الفريق خلال الموسم المقبل على أرضية الملعب الكبير، ما سيوفر شروطًا مثالية للفريق الأول وطاقمه التقني، ويعيد للفريق شيئًا من الهيبة المفقودة.
وفي ما يخص الجانب التكويني، تظل أكاديمية النادي متوقفة مؤقتًا في انتظار الانتهاء من عملية تقسيم الأسهم بشكل قانوني، وهو ملف بالغ الحساسية يتطلب معالجة دقيقة لضمان الشفافية واستمرار المشروع في إطار مؤسساتي قوي ومستدام.

أما على المستوى الرياضي، فتتجه أنظار الفريق نحو تحقيق نتائج كبيرة خلال الموسم المقبل، حيث أكد المسؤولون أن هدفهم هو التنافس على المراكز الطلائعية والصعود إلى “البوديوم”، في قطيعة مع سنوات التيه والتخبط، واستعادة موقع النادي ضمن أندية القمة في البطولة الاحترافية.
لكن رغم كل هذه المؤشرات الإيجابية، يظل الصراع الأساسي بين الجمعية الرياضية، التي تحتفظ بصفة قانونية معينة، وبين الشركة التي تضطلع بالشق التسييري والمالي، وتشير مصادر مطلعة إلى أن محمد بوزوبع وضع أوراق ضغط واضحة في اتجاه رئاسة الجمعية بغية تسريع عملية الهيكلة وإنهاء الفوضى التنظيمية، خصوصًا أن الجمعية تبدو اليوم، في نظر الكثيرين، غير منسجمة مع التحولات الكبرى التي يعرفها النادي.
في هذا السياق، عبّرت فئة واسعة من جماهير “الماص” عن دعمها المطلق لمحمد بوزوبع وللشركة الرياضية، معتبرة أن الوجوه القديمة في الجمعية لم تقدّم شيئًا للفريق سوى التعطيل والتراجع، داعين إلى تجديد كامل في النخب وتحقيق قطيعة نهائية مع الماضي الذي لم يجلب سوى الأزمات والانقسامات.
وفي ختام هذه المرحلة المفصلية، وجّه أنصار الفريق وقدناء منخرطيه ومسيريه رسالة قوية إلى أعضاء الجمعية مفادها: “افتحوا باب الانخراط، وساعدوا من يريدون الخير لهذا الفريق، وإن لم تفعلوا فانسحبوا لأنكم لم تعودوا تمثلون الماص الحقيقية”، إنها معركة لا تحتمل الرمادية، والمطلوب اليوم هو الوضوح والانحياز الكامل لمصلحة النادي، لا لمصالح الأشخاص.

