القسم الرياضي : محمد غفغوف
نظمت جمعية الترجي الفاسي لكرة القدم، مساء يوم الأحد، حفلاً متميزًا بمناسبة اختتام الموسم الرياضي، احتفت من خلاله بكافة مكوناتها من لاعبين، مؤطرين، إداريين وأطر تقنية، كما قامت بتكريم عدد من الوجوه الرياضية والمجتمعية الفاعلة، في أجواء مفعمة بالاعتراف والعرفان.
الحفل، الذي احتضنته القاعة الكبرى لمقاطعة فاس المدينة، حضره عدد من الفعاليات الكروية والجمعوية والإعلامية، وكان فرصة لإبراز المجهودات التي تبذلها الجمعية بقيادة رئيسها الأستاذ رشيد الطاهري، الذي لا يدّخر جهدًا في سبيل النهوض بالرياضة داخل الأحياء الشعبية، واحتضان المواهب الشابة رغم ضعف الإمكانيات وغياب الدعم المؤسسي الكافي.

وقد عرف الحفل توزيع شواهد تقديرية وكؤوس على مختلف الفئات العمرية، تكريمًا لمجهوداتهم خلال الموسم الكروي، كما تم الاحتفاء بثلة من الشخصيات التي ساهمت في دعم مشروع الجمعية ماديًا أو معنويًا، في مقدمتهم إعلاميون، جمعويون، مدربون، وآباء وأمهات اللاعبين.
وفي كلمة مؤثرة، عبّر رئيس الجمعية رشيد الطاهري عن اعتزازه بما تحقق من نتائج خلال الموسم، مؤكدًا أن الترجي الفاسي ليس مجرد فريق، بل هو مشروع تربوي وتنموي يراهن على بناء الإنسان عبر كرة القدم. وقال الطاهري: “قد لا نملك المال، ولكن نملك الحلم والعزيمة، ونراهن على شبابنا وطاقاتنا. اليد الواحدة لا تصفق، لكننا سنستمر في الطرق على أبواب الأمل.”

وتعيش الجمعية، منذ تأسيسها، دينامية متواصلة بفضل نخبة من الأطر الشابة المتطوعة، التي تؤمن برسالة الرياضة كوسيلة للتنمية والاندماج الاجتماعي، وتسعى إلى تعزيز القيم النبيلة وسط الناشئة.
جمعية الترجي الفاسي لكرة القدم اليوم ليست فقط نادٍ رياضي، بل صرخة أمل وسط صمت الجهات المعنية، نموذج من نماذج “الرياضة الصامدة” في وجه التهميش، ورسالة مفتوحة لكل المسؤولين عن الشأن الرياضي بالمدينة: “استثمروا في الأحياء، فهناك يولد الأبطال”.

