المغرب360 : محمد غفغوف
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يومه الثلاثاء، مداخلة لافتة للمستشار البرلماني محمد عموري، ممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، سلط فيها الضوء على واقع قطاع النقل الطرقي للبضائع، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لأي نموذج تنموي طموح.
وأكد عموري، خلال تدخله، أن تنمية الاستثمار في المملكة لا يمكن فصلها عن تنمية سلاسل التوريد وطرق الربط والخدمات اللوجستيكية، مشددًا على أن هذا القطاع يشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية وخلق القيمة المضافة.
وأشاد المستشار البرلماني بتفاعل وزارة النقل واللوجستيك، وبالمجهودات المبذولة لإصلاح القطاع، غير أنه نقل في المقابل، وبصوت واضح، معاناة المهنيين والمقاولات الوطنية التي تواجه تحديات بنيوية تُضعف من تنافسية القطاع وتُقيد إمكانياته.
ومن أبرز هذه التحديات، أشار عموري إلى:
– استمرار هيمنة القطاع غير المهيكل، الذي يُربك السوق ويضرب قواعد المنافسة الشريفة.
– تقادم الأسطول الوطني، وما ينجم عنه من آثار سلبية على السلامة الطرقية والبيئة.
– ضعف الولوج إلى التمويل، الذي يُعيق عمليات التجديد والتحديث.
– غياب التنسيق الفعال في التوزيع الحضري للبضائع، خاصة داخل المدن الكبرى.
– الحاجة إلى بنية تحتية لوجستيكية أكثر تكاملاً وتطوراً.
وفي سياق متصل، أكد عموري أن كل الشروط الموضوعية متوفرة لتحقيق نقلة نوعية في هذا القطاع، موضحًا أن الحلول معروفة، والإرادة السياسية حاضرة، والمقاولات مستعدة للانخراط الكامل في الورش الإصلاحي، إلا أن ما ينقص، بحسبه، هو “تسريع وتيرة التنزيل وبناء شراكة فعلية بين الدولة والمهنيين”.
واختتم ممثل الباطرونا مداخلته بالتأكيد على أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب يمد يده، بروح من المسؤولية والثقة، للمساهمة الفعلية في بلورة حلول واقعية ومندمجة تُمكّن هذا القطاع الحيوي من استعادة مكانته ودوره الاستراتيجي في التنمية الوطنية.

