فاس : محمد غفغوف
قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس، مطلع هذا الأسبوع، بإدانة سيدة متورطة في قضية استغلال محل للتدليك لأغراض غير قانونية، وذلك بعد إعادة تكييف التهم الموجهة إليها، فيما برأتها المحكمة من جناية الاتجار بالبشر.
وأدانت الهيئة القضائية المتهمة، وهي شريكة في محل للتدليك، من أجل “جلب أشخاص لممارسة البغاء، وأخذ نصيب مما يحصل عليه الغير عن طريق البغاء”، بعدما ثبت للمحكمة تورطها في تسهيل هذا النوع من الأنشطة داخل المحل المذكور. وحكمت عليها بـ خمسة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية.
وكانت المتهمة قد تم إيقافها قبل أسابيع بمدينة العرائش، بعد أن ظلت في حالة فرار لعدة أشهر، عقب تفكيك شبكة للدعارة سبق أن استغلت المحل ذاته في أنشطة غير مشروعة تتعلق بالبغاء.
وتعود فصول الملف إلى شهور خلت، حين فجّرت السلطات المحلية والأمنية ملفًا حارقًا حول استغلال بعض محلات التدليك في فاس لأغراض مخالفة للقانون، مما أسفر عن اعتقالات ومتابعات طالت عدة أشخاص، من بينهم المتهمة التي كانت قد توارت عن الأنظار قبل أن تقع في قبضة الأمن.
وتأتي هذه الأحكام في إطار تشديد السلطات القضائية على جرائم الاستغلال الجنسي والوساطة في الدعارة، لاسيما عندما يتم إخفاؤها تحت واجهات تجارية كالتدليك والعلاج الطبيعي، والتي تحولت في بعض الحالات إلى بؤر للانحراف والفساد.

