المغرب360 : محمد غفغوف
وجه فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين سؤالًا كتابيًا إلى وزير النقل واللوجيستيك حول مآل مشروع إعادة تهيئة وتوسعة مطار فاس سايس الدولي، مستعرضًا الأهمية المحورية لهذا المرفق الجوي، والاختلالات التي بات يعاني منها في ظل تزايد الطلب وتطور مكانة مدينة فاس على المستويين الوطني والدولي.
وأكد الفريق في مراسلته، التي وقعها المستشار محمد عموري، أن مطار فاس سايس يشكل بوابة جوية استراتيجية للعاصمة العلمية والروحية للمملكة، ويعرف حركة متنامية في عدد المسافرين والرحلات الجوية، حيث يربط المدينة بعدد من العواصم والمدن العالمية، خصوصًا في أفق احتضان فاس لتظاهرات دولية كبرى من قبيل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم لكرة القدم، ما يستوجب بنية تحتية متطورة تراعي متطلبات المرحلة.
غير أن المستشار البرلماني نبّه، في ذات المراسلة، إلى محدودية الطاقة الاستيعابية للمطار، والنقص الواضح في بعض الخدمات الأساسية، مما يؤثر سلبًا على تجربة المسافرين وجودة الخدمات المقدمة، ويُضعف من جاذبية المدينة وجهوزيتها لاستقبال الفعاليات الكبرى.

وأشار الفريق البرلماني إلى أن بعض شركات الطيران أبدت استعدادها لتوسيع نشاطها نحو مدينة فاس، لكن ذلك يبقى رهينًا بتطوير مرافق المطار ورفع قدراته الاستيعابية، وهو ما يتطلب التسريع بإطلاق الدراسات والأشغال المقررة.
وفي هذا الإطار، دعا فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب الوزير الوصي على القطاع إلى توضيح النقاط التالية:
1. مآل الدراسات المنجزة إلى حدود الساعة بخصوص مشروع التهيئة والتوسعة.
2. الجدولة الزمنية المرتقبة لانطلاق الأشغال.
3. الأهداف المسطرة على المدى القريب والمتوسط لرفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات.
تجدر الإشارة إلى أن المكتب الوطني للمطارات سبق أن أطلق طلب عروض لإنجاز الدراسات والتصاميم المرتبطة بالمشروع، حيث تم رصد غلاف مالي قدره 480 مليون درهم برسم سنة 2025، ما يعكس جدية التوجه نحو تجويد البنية التحتية للمطار، رغم تأخر تنزيل المشروع على أرض الواقع.
ويُنتظر أن تثير هذه المراسلة نقاشًا أوسع داخل مجلس المستشارين، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بإعادة الاعتبار لمدينة فاس ومكانتها كمركز إشعاع علمي، اقتصادي وسياحي، يفرض وجود مطار بمواصفات دولية تليق بتاريخها وتطلعاتها المستقبلية.

