فاس : محمد غفغوف
في خضم التحولات التي تعرفها مدينة فاس، ومع تصاعد مطالب الساكنة بتحسين جودة الخدمات، يبرز مجلس مقاطعة أكدال كنموذج لتجربة محلية تراهن على سياسة القرب وفتح قنوات تواصل مباشر وفعّال مع المواطنين، لاسيما في ما يخص الملفات الحيوية المرتبطة بالماء والكهرباء. وفي صلب هذه الدينامية، يؤكد النائب الأول لرئيس مجلس المقاطعة والمكلف بهذا الملف، السيد عبد القادر الدباغ، أن المجلس “لا يشتغل بمنطق المكاتب المغلقة، بل بعقلية الإنصات والتجاوب اليومي مع المواطنين”.
ويضيف الدباغ في تصريح خصّ به جريدتنا: “نحن لا ننتظر أن تتراكم الشكايات حتى نتحرك، بل نتعامل مع كل اتصال كفرصة لتعزيز ثقة المواطن في الإدارة. الخط المباشر عبر تطبيق واتساب وُضع ليكون وسيلة بسيطة وسريعة لتلقي الملاحظات والتظلمات، وقد أعطى نتائج إيجابية تُحسب لروح التعاون بين الإدارة والسكان”.
ويرى المتحدث أن النجاح في مثل هذه المبادرات رهين بالصدق في التفاعل، وبالاستعداد لتحمّل المسؤولية: “نُدرك حجم الأعطاب التي قد تطرأ نتيجة الأشغال الكبرى التي تعرفها المدينة، لكننا نشتغل يوميًا لتقليص آثارها، ونتعامل بجدية مع كل ملاحظة بنّاءة، رافضين في المقابل أساليب التشهير أو نشر المغالطات التي لا تخدم لا المصلحة العامة ولا ثقافة المواطنة”.
واختتم الدباغ تصريحه بالتأكيد على التزام المجلس الجماعي بأكدال بمواصلة هذا النهج التواصلي، وبالعمل الدؤوب لتحسين جودة الخدمات الأساسية: “رهاننا اليوم هو أن يشعر المواطن أن صوته مسموع، وأن أبواب الإدارة مفتوحة بالفعل، لا مجرد شعار يُرفع على الورق”.

