فاس : محمد غفغوف
احتضن مقر غرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس-مكناس بمدينة فاس، اجتماعًا مهنيًا هامًا ضمّ ممثلي تعاونية بنجليق للزليج الفاسي، وتعاونية المعلمين الفخارة، إلى جانب الفيدرالية المغربية للزليج البلدي الفاسي، خصص لتدارس مستجدات القطاع، والتفاعل مع الحملة الإعلامية التي تطال مشروع محطة معالجة الطين بمنطقة بنجليق.
وفي مستهل اللقاء، عبّر السيد ناجي فخاري، رئيس غرفة الصناعة التقليدية، عن استغرابه من الحملة “الممنهجة” التي تشنها بعض المنابر الإلكترونية، والتي اعتبرها موجهة من أطراف تسعى لإجهاض أي مشروع تنموي حقيقي في قطاع الصناعة التقليدية.
وأكد فخاري أن الهجوم على مشروع محطة معالجة الطين لا يستهدف الغرفة فقط، بل يمس مجهودات الدولة ممثلة في الحكومة والسلطات الولائية التي انخرطت في دعم وتأهيل هذا القطاع الحيوي، خاصة الزليج التقليدي الفاسي، باعتباره مكونًا أصيلًا في الهوية الثقافية المغربية.

وقد عبر ممثلو التعاونيتين والفيدرالية، خلال مداخلاتهم، عن إدانتهم الشديدة لما وصفوه بـ”الحملة المغرضة والمليئة بالأكاذيب”، مجددين تضامنهم المطلق مع مشروع محطة معالجة الطين ببنجليق، والذي اعتبروه “مكسبًا تاريخيًا” طال انتظاره لعقود، نظرًا لما سيتيحه من تحسين جودة المادة الخام، وتعزيز تنافسية المنتوج الفاسي، والحفاظ على آلاف مناصب الشغل المرتبطة بهذا النشاط التقليدي الراسخ.
كما شدد الحاضرون على ضرورة التدخل العاجل للسلطات المختصة للإسراع في مسطرة الترخيص لمقلع الطين المخصص للتعاونية، ووقف الفوضى الناتجة عن المقالع العشوائية التي لا تحترم معايير الجودة والسلامة، مما ينعكس سلبًا على المنتج التقليدي وسمعة الحرفة برمتها.
وفي ختام الاجتماع، جدد رئيس الغرفة التأكيد على أن السلطات المحلية، وعلى رأسها والي الجهة، تشتغل بشكل جاد مع باقي الإدارات المعنية من أجل تسريع الإجراءات القانونية الخاصة بمنح الترخيص لمقلع الطين، مشددًا على أن الغرفة ستظل رهن إشارة الصناع وتعاونياتهم في كل ما يخدم مصلحة القطاع وصون كرامة مهنيه.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق دقيق تمر منه الصناعة التقليدية، التي باتت تواجه تحديات داخلية وخارجية، وسط إصرار المهنيين على الدفاع عن مكتسباتهم وتطوير أدوات اشتغالهم بما يضمن استدامة هذا التراث الوطني العريق.

