المغرب360: محمد غفغوف
في خطوة وُصفت بالمحورية، أشرفت السيدة نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، على انعقاد ندوة رؤساء الجماعة، بمشاركة أعضاء المكتب المسير، ورؤساء المقاطعات، والمدير العام للمصالح، إلى جانب مسؤولي شركتي التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة” و”الدار البيضاء للخدمات”.
وشكّل هذا اللقاء محطة تنظيمية واستراتيجية لتقييم المنجزات الميدانية، وتحديد ملامح المرحلة المقبلة، وسط تأكيد جماعي على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز التنسيق بين كل المتدخلين، بما ينعكس إيجابًا على الحياة اليومية لساكنة العاصمة الاقتصادية.
وفي افتتاح أشغال الندوة، شددت العمدة الرميلي على أهمية المضي قدمًا في دعم العدالة المجالية وتجويد الخدمات العمومية، مع التركيز على ملفات التنقل، والبيئة، وتوسيع المساحات الخضراء، كأولويات ملحة في السياسة الترابية للجماعة.
كما توقفت الكلمة الافتتاحية عند رهانات الحكامة والتدبير الجيد، مشددة على ضرورة تثمين ما تحقق من مكتسبات، والانخراط في دينامية جديدة تقوم على الإنصات، والتتبع الميداني، والفاعلية الجماعية، خاصة على مستوى المقاطعات.
الندوة عرفت أيضًا تقديم عروض تقنية حول مجموعة من المشاريع الهيكلية، من بينها مشروع المنصة الجديدة لتسويق المنتجات الفلاحية والغذائية، الذي يراهن على تعزيز مكانة الدار البيضاء كمحور اقتصادي وتجاري، إلى جانب المشروع الطموح المتعلق بـ طمر وتثمين النفايات، والذي يأتي في إطار رؤية بيئية تروم تحديث منظومة النظافة وتقليص الأثر البيئي.

كما تم استعراض مدى تقدم مشاريع أخرى في مجالات البنيات التحتية، والنقل، والتجهيزات الجماعية، في حين تطرّق عرض خاص إلى الوضعية المالية والموارد البشرية للجماعة، وما تطرحه من تحديات وإمكانات.
وأبرز رؤساء المقاطعات، خلال مداخلاتهم، عدداً من الإشكاليات الترابية المرتبطة بطبيعة كل مجال ترابي، مع الدعوة إلى تعزيز التشاور وتحقيق تقارب أكبر في اتخاذ القرار، خصوصًا في ظل مسلسل مراجعة عقود التدبير المفوض لقطاع النظافة.
وفي ختام اللقاء، جددت عمدة الدار البيضاء التزامها بالمضي قدمًا نحو مدينة أكثر عدلاً وتنظيمًا وجودةً في العيش، داعية إلى إرساء مقاربة جماعية تجعل من المواطن محورها الأساسي، ومن الإنجاز الملموس هدفها الأسمى.

