فاس : محمد غفغوف
في سياق الاستعداد لتنظيم المنتدى الجهوي للتكوين والتشغيل، احتضن مقر مجلس جهة فاس مكناس يوم الثلاثاء 22 يوليوز 2025، اجتماعين تشاوريين موسعين ترأستهما السيدة حليمة الزومي، نائبة رئيس مجلس الجهة المكلفة بقطاع التكوين والتشغيل، بحضور ممثلي عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين المعنيين بالمنظومة الترابية للتكوين والتشغيل، من القطاعين العام والخاص.
وقد شارك في هذين الاجتماعين ممثلو كل من الجامعة الأورومتوسطية، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والمديرية الجهوية للصناعة التقليدية، وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، ووكالة مغرب مقاولات. وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر واقتراح مداخل عملية لتحسين فرص الشغل وتجويد التكوينات بما يتلاءم مع حاجيات سوق العمل الجهوي.
في كلمتها الافتتاحية، أبرزت السيدة الزومي أهمية هذه اللقاءات التشاورية، معتبرة إياها خطوة أساسية في مسار الإعداد الجيد للمنتدى المرتقب، وأداة فعالة لبناء تصور جماعي متكامل لآليات النهوض بالتشغيل داخل الجهة، انطلاقًا من تشخيص واقعي للفرص والتحديات. وأكدت أن جهة فاس مكناس تتوفر على مؤهلات ترابية واقتصادية وبشرية مهمة، تسمح بإطلاق دينامية جهوية جديدة، خصوصًا في ظل وجود قطاعات إنتاجية واعدة، وبرامج ترابية يتم تنفيذها بشراكة مع عدد من الفاعلين.

وأوضحت الزومي أن الهدف لا يقتصر على خلق فرص شغل آنية، بل يتعداه إلى بناء منظومة جهوية للتكوين والتشغيل، ترتكز على الجودة والملاءمة والانفتاح على القطاعات الاقتصادية الصاعدة، بما يضمن قابلية تشغيل حقيقية ومستدامة، لاسيما في أوساط الشباب. وأضافت الزومي قائلة: “نريد منظومة جهوية قوية تجمع بين التكوين القابل للتشغيل والاقتصاد المنتج، إننا نسعى إلى أن يكون هذا المنتدى منصة لإطلاق دينامية جديدة تعيد الثقة في التكوين وتربطه بشكل عضوي بسوق الشغل”.
وخلال اللقاءين، عبر ممثلو المؤسسات الحاضرة عن تثمينهم لهذه المبادرة الجهوية، مؤكدين انخراطهم الكامل في إنجاح المنتدى المقبل، واستعدادهم لتقاسم التجارب وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، كل من موقعه. كما قدموا عرضًا حول البرامج والمبادرات التي يشرفون عليها في مجالات التكوين، الإدماج، التأطير، المواكبة، والتمكين الاقتصادي، مؤكدين أهمية التفكير الجماعي في سبل توحيد الجهود وبناء آليات مشتركة تتماشى مع التحولات السوسيو-اقتصادية للجهة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللقاءات تأتي استكمالًا لاجتماع سابق انعقد يوم 16 يوليوز 2025 مع مؤسسات أخرى، في إطار مقاربة تفاعلية وتشاركية يعتمدها مجلس الجهة لإعداد أرضية مرجعية شاملة للنهوض بالتشغيل، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجال الترابي، وتركز على تثمين الخبرات المحلية والتجارب الناجحة، مع الانفتاح على المبادرات المقاولاتية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وقد اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مأسسة آليات التشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين، والعمل على خلق شبكة جهوية للتكوين والتشغيل، تُعنى بتتبع المؤشرات وتقييم السياسات، وتعمل على بلورة حلول عملية قابلة للتنزيل، تستهدف أولًا وأساسًا تحسين قابلية تشغيل شباب الجهة، وتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في سوق الشغل.

