فاس : محمد غفغوف
في الوقت الذي تتجه فيه مئات الجمعيات المغربية للمشاركة في فعاليات الموسم التخييمي لصيف 2025، تفجّرت بمدينة فاس تساؤلات مشروعة حول الطريقة التي اعتمدتها جماعة فاس في توفير وسائل النقل لبعض الجمعيات دون غيرها، في إطار دعمها اللوجستيكي السنوي للعمل التربوي الصيفي.

ففي غياب إعلان رسمي عن معايير الاستفادة، وعدم نشر أي بلاغ يوضح شروط الانتقاء أو معايير المفاضلة بين الجمعيات، تزايدت أصوات في الوسط الجمعوي والمدني تطالب رئاسة المجلس الجماعي لفاس بتقديم توضيحات للرأي العام حول هذه العملية، التي يُفترض أن تخضع لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، لا لمنطق العلاقات أو الولاءات.
وتساءلت فعاليات مدنية عن سبب عدم فتح طلبات الترشيح بشكل علني أمام جميع الجمعيات المهتمة، كما دعت إلى الكشف عن اللائحة الكاملة للجمعيات المستفيدة من خدمة النقل، مع تحديد عدد الرحلات وتواريخها والوجهات التي خُصصت لها.

وفي ظل اعتماد جماعة فاس على مواردها اللوجستيكية أو شراكاتها مع شركات نقل لتأمين تنقل المشاركين في المخيمات الصيفية، يبرز مطلب ملحّ بضرورة تدبير هذه الخدمة العمومية بشكل منصف وواضح، وتوفير إمكانية الطعن أو التظلم للجمعيات التي لم تُمنح فرصة الترشح أو تم إقصاؤها لأسباب غير مبررة.
من جهة أخرى، ينص القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، على أحقية المواطنين والمجتمع المدني في الولوج إلى المعطيات ذات الطابع العمومي، خاصة تلك المرتبطة بتوزيع الموارد والخدمات، وهو ما يجعل من واجب المجلس الجماعي نشر تفاصيل هذه العملية، إعمالًا للحق في المعلومة، وتكريسًا لثقافة الحكامة الجيدة.
وإلى حين توضيح الأمور من طرف المجلس الجماعي، يبقى السؤال الأبرز في الشارع الفاسي:
من استفاد؟ وبأي حق؟ وبأي معايير؟

