فاس : محمد غفغوف
رغم مرور سنوات على انتخاب المجلس الجماعي الحالي لمدينة فاس، لا تزال الساكنة تتساءل: ماذا تحقق؟ وأين وعود الحملة الانتخابية التي استبشرت بها شرائح واسعة من المواطنين؟
الواقع اليومي يُكذب الشعارات، ويكشف عن مدينة تُركت لمصيرها، الأحياء تغرق في الإهمال، البنية التحتية تئن، الفضاءات الخضراء نادرة، والنظافة لا تزال أزمة يومية، بينما تتفاقم مشاكل النقل، وغياب فضاءات الترفيه و الثقافة، وانتشار البطالة في صفوف الشباب.
فاس، العاصمة العلمية والتاريخية، تعاني من فراغ تنموي قاتل، ومجلس الجماعة يغيب عن الساحة، أو يظهر في مناسبات محدودة لا تغير شيئًا من واقع المدينة.
الساكنة الفاسية لم تعد تطالب بالمستحيلات، بل تسأل عن أبسط حقوقها: طرق مُعبدة، أحياء مضاءة، خدمات إدارية لائقة، ومرافق عمومية تحفظ الكرامة.
لكن ومع كل هذا، يسود الصمت… لا تواصل، لا اعتذار، ولا حتى اعتراف بالعجز. وكأن المجلس الحالي اكتفى بلعب دور المتفرج في مسرحية الإهمال الجماعي.
فهل ننتظر استحقاقات جديدة لنتحدث من جديد عن “الأمل الموعود”، أم أن المدينة تحتاج لضمير حي، لا لبرامج انتخابية تُنسى بمجرد الوصول إلى الكراسي؟

