بقلم: محمد غفغوف
منذ سنوات وأنا أُخصص من وقتي وجهدي ومالي مبادرات لتكريم عشرات ومئات الأسماء التي كتبت التاريخ الرياضي لمدينة فاس، بل وللمغرب كلّه، كنت أؤمن أن الاحتفاء بالرياضيين هو نوع من رد الجميل، ومن صون الذاكرة الجماعية، ومن إعادة الاعتبار لرجال ونساء أعطوا الكثير، ولم يأخذوا غير التجاهل والنسيان.
لكنني توقفت، نعم، توقفت… لا تعبًا، ولا يأسًا، بل لأنني لم أجد من بين المسؤولين والمنتخبين وحتى من يدعون مهتمين، من يفهم مغزى هذه المبادرات، ولا من يُقدّر معنى أن تُكرّم رموز الرياضة في حياتها لا بعد رحيلها.. من يفترض فيهم أن يصونوا الذاكرة، صاروا أول من يخذلها.
ورغم ذلك، لم أنسَ، ولم أتخلَّ، ولم أغيّر موقفي.
بل أعود، بإذن الله، قريبًا…
وسأعود بقوة، وبحب أكبر، وبإيمان أعمق بأن الوفاء لا يُشترى، وأن الذاكرة لا تُنسى.
سنعمل من جديد، بإمكاناتنا الخاصة، لنكرّم من يستحق، ولنحتفي بمن بنى، ولنسجّل للتاريخ صفحات مشرقة تُقاوم النسيان.
لأننا ببساطة، نؤمن أن من لا يحفظ ذاكرته… يخون مستقبله.

