مرتيل : المغرب360
أكد الكاتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بعمالة المضيق-الفنيدق، في تصريح لجريدة “المغرب 360”، أن ما يُروّج بخصوص الملف القضائي المتعلق برئيس جماعة مرتيل، يتضمّن الكثير من المغالطات ولا علاقة له بالحقيقة.
وأوضح في التصريح ذاته أن الرئيس غير متابع بتهم تتعلق بالاختلاس أو تبذير المال العام أو تضارب المصالح، وأن القضية تتعلق فقط بتوقيع إداري روتيني على وثيقة معينة، دون وجود نية جرمية أو خلفية جنائية. وأشار إلى أن جميع المعطيات والقرائن تؤكد بوضوح أن التوقيع تم في سياق إداري عادي، ولم يكن هناك أي قصد جنائي.
وأضاف أن القضية تعود لفترة سابقة، حينما كان الرئيس يشغل منصب نائب رئيس الجماعة، وكان حينها ينتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، مما يعني أن الملف لا علاقة له بممارسته الحالية ولا بطريقة تدبيره الراهنة لشؤون الجماعة.
وشدد على أن الخلافات السياسية أو التدبيرية داخل المجلس، خاصة ما يتعلق ببعض السلوكيات الصادرة عن أحد نواب الرئيس، لا تمنع من الاعتراف بما أبداه الرئيس من صبر وتوازن وقدرة على التحمل في ظروف صعبة، وهو ما ساهم بشكل كبير في الحفاظ على استقرار المكتب المسير للمجلس، وهذا يُحسب له.
وفي ذات السياق، سبق أن سجّلتُ اعتراضًا على إقالة أحد أعضاء المجلس، وذلك إيمانا مني بأن التعددية واختلاف الآراء والتنافس الشريف أمر مطلوب ، وأنا شخصيا قد لا أتفق معه في وجهة نظره ، لكن هذا لا يعني أن أوافق على إقالته، فالإختلاف شيءٍ والإقصاء شيءٍ آخر. وكذا محاولة الانفراد بالقرار المحلي والإقليمي، الأمر الذي لا يخدم التنمية في شيء، بل يشجع على العزوف السياسي وتنفير المواطنين من الفاعل السياسي، بل يدفع نحو الصراع بين الفرقاء السياسيين بعمالة المضيق-الفنيدق، مما يضيّع الفرص على المواطنين. فبلادُنا مقبلة على محطات دولية هامة تحتاج إلى تضافر جهود الجميع ليستفيد منها الإقليم، بدل الانغماس في صراعات لا تخدم سوى أصحابها وبعض الأشخاص الذين يقتاتون على مثل هذه الأزمات .
ونوّه الكاتب الإقليمي بالمجهودات المبذولة من طرف الرئيس والسلطات الإقليمية والمحلية ، والتي أثمرت نتائج ملموسة سواء على مستوى البنية التحتية، أو النظافة، أو تشجيع الاستثمار، وكذا دفع الديون المتراكمة على الجماعة، سواء بالنسبة لشركة النظافة أو أمانديس، بالإضافة إلى التنظيم المحكم لعدد من التظاهرات الدولية والإفريقية.
وأبرز أن مداخيل الجماعة تطورت بشكل لافت، كانت ميزانية الجماعة أقل من 7 مليار سنتيم إلى ما يقارب اليوم حوالي 15 مليار سنتيم، وهو إنجاز لم يتحقق منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع بفضل الإجراءات الجبائية والإدارية المتخذة، وبفضل التعاون مع كافة الفرقاء السياسيين داخل المجلس.
وأشار أيضًا إلى أن مدينة مرتيل أصبحت، خلال السنوات الأخيرة، وجهة مفضلة للمستثمرين، ويُعزى ذلك إلى تحسن بيئة الاستثمار، وتطور البنية التحتية، والنظافة. كما أثنى على التفاعل الإيجابي بين الجماعة والسلطة الإقليمية ، الذي ساعد بشكل كبير في تسهيل المساطر الإدارية وتحفيز الاستثمار، مما أفرز مشاريع مهمة ستُنفذ على المدى القريب والمتوسط، وستنعكس إيجابًا على التنمية المحلية وخلق فرص شغل جديدة.
وأوضح أن الجماعة بصدد تنزيل برامج تستهدف تجهيز وتأهيل الأحياء الناقصة التجهيز، بعد أن تم تجهيز واجهة المدينة، وذلك في إطار رؤية شاملة للتنمية المتوازنة داخل المدينة.
وفي سياق متصل، أقر الكاتب الإقليمي بوجود تحديات ، تتعلق بصعوبة خلق فرص شغل حقيقية ومستدامة لشباب الإقليم ، خصوصًا لفئة الشباب التي تمارس أنشطة موسمية على مستوى عمالة المضيق-الفنيدق، وخاصة أبناء مرتيل الذين تضرروا من قرارات توقيف الرخص. ودعا إلى تكثيف الجهود بين مختلف المتدخلين لمواجهة هذه الإشكالات الاجتماعية وإيجاد بدائل لهؤلاء الشباب، وتعويضهم عن الضرر الذي لحقهم جراء إقصائهم من الرخص الموسمية، حتى نُعيد إليهم الأمل في أن لهم الحق في الاستفادة من الفرص الواعدة بالإقليم، وأنها ليست حكرًا على أحد دون غيره او بعض الوبيات الذين يستفيدون من فرص المنطقة .
وبخصوص علاقة الرئيس بالحزب، أوضح أنها علاقة عادية، وأنه لا يشارك في الاجتماعات أو الأنشطة الحزبية، باستثناء حضوره تأسيس المكتب الإقليمي سنة 2022، مما يعكس اختياره العمل بشكل مستقل، وتعامله المتوازن مع مختلف الفرقاء السياسيين.
وفي هذا الإطار، اعتبر الكاتب الإقليمي أن بعض الخصوم السياسيين يسعون إلى استغلال هذا الوضع لمحاولة النيل من رئيس الجماعة، عبر تحريك حملات غير مباشرة وتشويه الحقائق، بغرض التأثير على الرأي العام والضغط على السلطات الإقليمية، بطرق لا تخدم المصلحة العامة ولا الاستقرار المؤسساتي.
وفي ختام تصريحه، أكد الكاتب الإقليمي أن هذا التوضيح لا يندرج في إطار الدفاع عن الرئيس، بل هو موقف مسؤول يهدف إلى تنوير الرأي العام المحلي والوطني بالحقيقة كما هي، بعيدًا عن التأويلات والتشويش. كما عبّر عن احترامه الكامل للقضاء وثقته في مؤسساته، مؤكدًا أن العلاقة التي تجمعة بالرئيس ، رغم الخلاف حول بعض النقاط، تظل علاقة أخوية وإنسانية، وأن الرئيس يظل شخصًا متواضعًا، يستحق كل التقدير على مجهوداته في خدمة مدينة مرتيل وساكنتها

