المغرب 360 : محمد غفغوف
في تجاوب سريع مع التوجيهات السامية الواردة في خطاب العرش المجيد ليوم 29 يوليوز الماضي، عقد وزير الداخلية اليوم السبت اجتماعين متتاليين مع زعماء مختلف الأحزاب السياسية الوطنية، خصصا لوضع اللبنات الأولى للتحضير للاستحقاقات التشريعية المرتقبة لسنة 2026، التي تهم انتخاب أعضاء مجلس النواب.
وقد شكلت هذه الاجتماعات، التي تأتي في إطار تنزيل التعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، مناسبة لتفعيل منهجية التشاور السياسي والتنسيق المؤسساتي، قصد ضمان تنظيم محكم للانتخابات المقبلة في موعدها الدستوري والقانوني الاعتيادي، كما شدد على ذلك جلالته في خطابه الأخير، الذي رسم فيه معالم المرحلة المقبلة، داعيا إلى بلورة منظومة انتخابية واضحة المعالم ومعتمدة قبل متم السنة الجارية.
وتميّزت هذه اللقاءات بحضور سياسي وازن، جسّد إجماع قادة الأحزاب الوطنية على الإشادة بالقرار الملكي الحكيم الداعي إلى الانطلاق المبكر في التحضير للعملية الانتخابية، بروح من الحوار والانفتاح، بما يضمن شفافية الاستحقاق ونزاهته، ويعزز الثقة في المسار الديمقراطي للمملكة.
وخلال الاجتماعين، تم التطرق إلى الإطار العام المؤطر للانتخابات التشريعية المقبلة، وسط نقاش مسؤول يعكس حرص الجميع على إنجاح هذا الموعد الوطني الهام، بما يرسخ النموذج الانتخابي المغربي، القائم على الخصوصية السياسية والتدبير المؤسساتي الرشيد، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله.
وقد خلصت المشاورات إلى التوافق على تمكين الأحزاب السياسية من أجل تقديم اقتراحاتها ومذكراتها بشأن المنظومة القانونية والتنظيمية المؤطرة للاستحقاقات المقبلة، في أجل أقصاه متم شهر غشت الجاري، حتى يتسنى لوزارة الداخلية دراستها وعرض التدابير ذات الطابع التشريعي على أنظار البرلمان خلال دورته الخريفية، تمهيدًا لاعتمادها قبل نهاية السنة الجارية، انسجامًا مع الأجندة الملكية المعلنة.
ويُنتظر أن تُسهم هذه الدينامية السياسية في تدعيم المسار الديمقراطي الوطني، وجعل الاستحقاق التشريعي المقبل محطة فارقة لتكريس الثقة، وترسيخ ثقافة التعددية والحكامة الانتخابية، في أفق بلورة مؤسسات منتخبة تواكب تطلعات المواطنات والمواطنين، وتنهض بالتنمية الديمقراطية الشاملة.

