فاس : محمد غفغوف
في مداخلة لافتة خلال أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس جماعة فاس، اليوم، عبّر عبد القادر الدباغ، نائب رئيس مقاطعة أكدال وعضو مجلس الجماعة، عن استياءه الشديد من ما وصفه بـ”بعض التعسفات” التي تمارسها الوكالة الحضرية لفاس، مشددًا على أن هذه الممارسات لم تعد مقبولة في زمن يُفترض فيه تعزيز التنسيق والتشاور مع المنتخبين المحليين.
واعتبر الدباغ أن جماعة فاس تزخر بكفاءات هندسية عالية، مشيرًا إلى أن عددًا من المهندسين العاملين داخل المصالح الجماعية يمتلكون من التجربة والخبرة ما يُخول لهم إبداء وجهات نظر بنّاءة ومُؤسسة، داعيًا إلى احترام هذه الكفاءات وعدم فرض ما وصفه بـ”الإملاءات الجاهزة” من طرف الوكالة الحضرية، دون أخذ رأي ممثلي الساكنة بعين الاعتبار.
وفي سياق متصل، دعا عبد القادر الدباغ إلى الإسراع في تشييد مسجد بمنطقة بريستيجيا، الواقعة بملعب الخيل سابقًا، وسط مدينة فاس، معتبرًا أن الأمر لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير بالنظر إلى الكثافة السكانية المتزايدة بهذه المنطقة، والحاجة الملحة إلى مرفق ديني يليق بسكانها ويخدم احتياجاتهم الروحية والاجتماعية.
وأكد المتحدث أن دوره كمنتخب محلي يُحتّم عليه الدفاع عن مطالب السكان، والترافع الصادق من أجل تحقيق مشاريع واقعية تستجيب لتطلعاتهم، مشيرًا إلى أن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة إنصات وإشراك حقيقي للساكنة في قضاياهم اليومية والمصيرية.
وتعكس مداخلة عبد القادر الدباغ، التي سنعود لتفاصيلها في مراسلة مقبلة، روح المسؤولية والوضوح في الطرح، وتفتح من جديد ملف العلاقة المتوترة أحيانًا بين الجماعات الترابية والوكالات والمؤسسات العمومية، في غياب تنسيق فعّال يجعل من مصلحة المواطن بوصلة للعمل المشترك.

