المغرب 360 : محمد غفغوف
في سياق التأكيد الملكي المتجدد على ضرورة تخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد، وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، تتجه وزارة الداخلية، بحسب مصادر متطابقة، إلى اتخاذ إجراءات صارمة وغير مسبوقة لمنع ترشح الأسماء المتورطة في قضايا فساد أو ذات السوابق المشبوهة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026.
ويُنتظر أن تفعّل الوزارة الوصية آليات قانونية وإدارية دقيقة، بتنسيق مع القضاء ومؤسسات الرقابة، من أجل غربلة لوائح المرشحين على مستوى جميع الدوائر، في خطوة قد تعيد الاعتبار لمصداقية العملية الانتخابية، وتقطع مع الممارسات الريعية التي أفسدت المشهد السياسي لسنوات.
ويأتي هذا التوجه بعد الدعوات الصريحة من جلالة الملك محمد السادس، في العديد من خطاباته السامية، حيث يؤكد أن “المسؤولية تكليف لا تشريف”، وأن “ثقة المواطنين لا تُمنح إلا لمن يستحقها ويخدم الصالح العام بصدق ونزاهة”.
فهل نشهد ميلاد مرحلة سياسية جديدة، تُفتح فيها الأبواب أمام الكفاءات النزيهة، ويُطوى فيها عهد سماسرة الانتخابات ومهندسي الفساد السياسي؟ الأيام القادمة كفيلة بالكشف عن مدى الجدية في تفعيل هذه الإرادة الإصلاحية.

